الأربعاء , أكتوبر 5 2022
الرئيسية / أبحاث علمية / دراسة مصرية في جيولوجيا القارات والمحيطات تساعد في فهم خصائص قشرة الأرض والتغيرات المناخية القديمة
دراسة مصرية في جيولوجيا القارات والمحيطات تساعد في فهم خصائص قشرة الأرض والتغيرات المناخية القديمة
دراسة مصرية في جيولوجيا القارات والمحيطات تساعد في فهم خصائص قشرة الأرض والتغيرات المناخية القديمة

دراسة مصرية في جيولوجيا القارات والمحيطات تساعد في فهم خصائص قشرة الأرض والتغيرات المناخية القديمة


صدر قبل يومين بحث جيولوجي جديد لاثنين من العلماء المصريين في الجيولوجيا بمشاركة اثنين من علماء أجانب (أحدهما نورويجي والآخر فيتنامي) .

البحث نشر في دورية Scientific Reports (دار  نيشتر) لكل من د. هيثم صحصاح (جامعة دمياط) ود. أحمد الدسوقي (جامعة السويس) لإيجاد تقدير أكثر دقة في تحديد زمن الأحداث الجيولوجية المهمة، مما يساعد على فهم خصائص قشرة الأرض، وفهم التغيرات المناخية القديمة، وتكوين كثير من الخامات المعدنية.

ووفقا للدكتور أحمد الدسوقي Ahmed M. Eldosouky .. يساعد البحث في فهم دور أعمدة الوشاح (mantle plume) أسفل جزيرة لا ريونيون (La Reunion) في المحيط الهندي والتي أدت إلى تصدع وكسر صفيحة شبه الهند التكتونية وبالتالي انفصالها عن مدغشقر منذ 66 مليون عام، بعدما كانت جزءا من القارة الأم جوندوانا (Gondwana)، ما أدى إلي حدوث براكين هائلة وغير معهودة علي اليابسة أدت بدورها لتكون مصاطب الدكن (Deccan trap).

تحركت الهند بعد هذا الانفصال بسرعة تعتبر أعلى سرعة جيولوجية مسجلة لتحركات الصفائح التكتونية في حقبة الحياة الظاهرة (Phanerozoic Eon) و ذلك لتوفر ظروف استثنائية لم تحدث لأي صفيحة أخرى، مثل فقد الهند لنصف غلافها الصخري أسفل المحيط الهندي تحت جزيرة موريشيوس (Mauritius Island)  وهضبة ماسكارين (Mascarene Plateau) وحاجز التسعين شرقا (Ninetyeast Ridge) و حاجز شاغوس- مالديف – لكشديب (Chagos-Laccadive Ridge).

كما أن هذه الأحداث تمثل فترة مهمة وحرجة من عمر الأرض، إذ أدى تصادم الهند بآسيا أدى إلى تكوين سلاسل جبال الهيمالايا التى تحوي أعلى قمة في العالم (إيفرست) وواكبها تغييرات مناخية وموجات انقراض عالمية وتغييرات جغرافية كبيرة على كوكب الأرض وزلازل ذات شدة عالية وبراكين ضخمة والتي يعزي لها انقراض الديناصورات.

كان لغلق المحيط التيثي (Tethys Ocean) بشكل استثنائي عن طريق نطاقي إنضواء (Subduction zones) دوره في مضاعفة سرعة الصفيحة الهندية. كل هذه العوامل أدتت إلي صعوبة تحديد متي بدأ تصادم الهند بآسيا (و الذي لا يزال مستمرا إلى  يومنا هذا).

وبناء على ما سبق فمعظم الساعات الجيولوجية المستخدمة لتحديد متي بدأ التصادم كانت غير دقيقة لاعتمادها علي أدلة في موقع التصادم (in-situ). ومن ثم يقدم البحث تحديد زمني أكثر دقة لرصد حركة الهند من خلال الامتزاج المنتظم بين براكين أعمدة الوشاح أسفل كيرجولين (Kerguelen mantle plume)  وبراكين منتصف أعراف المحيط الهندي الشرقي.

يساهم البحث في تحديد زمن الأحداث الجيولوجية المهمة في فهم خصائص طبقة المانتل (الوشاح)، وفهم التغيرات المناخية القديمة، وتحديد بدقة العلاقة بين خزانات البراكين المختلفة، ومعرفة الوقت اللازم والظروف الملائمة لتكوين كثير من الخامات المعدنية.

استمر العمل في هذا البحث أكثر من ثلاث سنوات لتقديمه في صورته النهائية الحالية .