الأربعاء , ديسمبر 7 2022
الرئيسية / اختراعات / اختراعات هندسية / العالم فى طريقه للاستغناء عن مادة الإسمنت.. تعرف على أحدث البدائل
العالم فى طريقه للاستغناء عن مادة الإسمنت.. تعرف على أحدث البدائل
العالم فى طريقه للاستغناء عن مادة الإسمنت.. تعرف على أحدث البدائل

العالم فى طريقه للاستغناء عن مادة الإسمنت.. تعرف على أحدث البدائل


يعتبر الإسمنت من أهم مواد البناء، إذ لا يمكن الاستغناء عنه، حتى الآن على الأقل، في إنشاء البنى التحتية والمباني والجسور والسدود ووفقاً للدراسات، تم إنتاج نحو ستة مليارات طن من الإسمنت في جميع أنحاء العالم خلال عام 2020، لكن هذه المادة الأساسية مسؤولة عن نحو 8% من انبعاثات غاز ثنائي أوكسيد الكربون.

ويشهدها العالم حاليا حالة من عدم الاتزان في الأحوال المناخية، حيث هطول أمطار بأرقام قياسية وفيضانات مدمرة وحرائق للغابات نتيجة للاحتباس الحراري الناتج عن الانبعاثات كل هذا دفع العلماء للبحث عن الأسباب والوصول إلى حلول للتخفيف من حدة هذه الأزمة فكان أحد هذه الأفكار ما يخص صناعة الإسمنت والذي يعد من أهم مواد البناء التي لا يمكن الاستغناء . ومن هنا بدأ سعي العلماء لإيجاد بديل أفضل يحقق ما يقوم به الاسمنت التقليدي الشائع ولكن بانبعاثات أقل وهو ما تمكن باحثون ألمان وبرازيليون من الوصول إليه.

أحدث التقنيات البديلة للإسمنت:

وبحسب موقع ” DW ” فإن باحثون ألمان من جامعة هاله الألمانية وباحثون برازيليون من جامعة “الجامعة الفيدرالية” في مدينة بيليم البرازيلية تمكنوا من الوصول إلى بديل جديد للأسمنت متماسك تماما كالأسمنت التقليدي ولكنه يساهم في خفض انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون بنسبة تصل إلى الثلثين مقارنة بالأسمنت البورتلاندي الشائع.

ويعتمد بديل الأسمنت بشكل أساسي على استخدام ألومينات الكالسيوم والذي يعتمد على مادة شبيهة بالبوكسيت – الخام الطبيعي الذي يصنع منه معظم معدن الألمونيوم – بدلاً من الجير الذي يتم حرقه مع عدد من المواد الخام الأخرى لتحويلها إلى مادة تسمى الكلنكر وهي مادة صلبة تنتج في صناعة الأسمنت البورتلاندي كمنتج وسيط.

«HempCrete».. القنب المعالج

مكعبات «HempCrete» هي تقنية «خضراء» ظهرت في أوائل الثمانينيات، ولم تحظ بالطبع بالانتشار المطلوب آنذاك، بل كانت مثارًا للسخرية، ولكن مع ازدياد الوعي حول قضايا الاستدامة وتغير المناخ؛ صار الانتباه الجاد نحوها متزايدًا بشكل ملحوظ.

ويحاول العلم من خلالها أن يتفادى الآثار السلبية للخرسانة الإسمنتية وعقبات تصنيعها. هذه الكُتل تصنع على غرار مكعبات القش المضغوط، ولكن المادة الأساسية فيها هي الألياف الداخلية لنبات القنب الشهير الذي اعتدنا أن نستخلص منه المواد المخدرة المفيدة في مجال الطب، والضارة التي يتعاطاها الإنسان. ولكن يبدو أن القنب يمكنه أن يضيف للبشرية فائدة كبيرة أخرى بخلاف استخداماته الطبية.

فبعد معالجة ألياف نبات القنب ومزجها بمستخلص من مادة الجير، تُضغط في أشكال قوالب متينة خفيفة الوزن توفر الكثير من الطاقة المبذولة في صناعات شبيهة، وتوفر تهيئة حرارية جيدة للمباني، بجوار كونها سهلة التحلُّل، وطويلة الاستدامة.

هذا بخلاف أن قوالب القنب هي اليوم واحدة من مواد البناء القليلة أو النادرة، التي تحتوي على نسبة صفر من مخلفات أو بصمة ثاني أكسيد الكربون، التي تعد السبب الرئيسي لتلوث مناخ  الكوكب اليوم.

تقنية البناء بالتربة

هذه التقنية تعود إلى آلاف السنين، أي إن عنصر الابتكار فيها ليس جديدًا بالمعنى المتعارف عليه، تقنية البناء بالتربة أو – قوالب التربة للدقة – استخدمت في العصر الحجري الحديث، وهناك بلاد مثل الصين كانت تستخدم التربة المقولبة بكثرة.

البناء باستخدام التربة يتلخص في مزج مواد من التربة الطينية والجير والرمل والحصى، وتعبئتها في قوالب خشبية، ثم تُدق لضغطها وتفريغ الهواء بين جزيئاتها، مع استخدام مواد عزل لتشكيل القوالب وضمها. واستخدمت هذه التقنية في العديد من المباني الأثرية التي تعود إلى عصور قديمة، وكانت بمثابة الطريقة «الشعبية» الأولى في العديد من مناطق العالم قبل آلاف السنين.

ولكن مع تطور الأحجار الاصطناعية والمنحوتة وظهور الإسمنت، قَلَّ الاعتماد عليها، مع أن خبراء البيئة اليوم يرون أنها في حال انتشارها، قد تقلل الاعتماد على الخرسانة الإسمنتية بدرجة كبيرة، خاصة لو طُوِّرت تقنياتها، وانخفضت تكلفتها العالية حاليًا، بخلاف بعض عيوبها مثل محدودية الارتفاع في البناء – المباني الطينية المرتفعة عرضة للانهيارات – وصعوبة إجراء أي تعديلات بعد البناء بعكس القوالب الخرسانية التي يمكن هدم أجزاء منها بدون تعريض هيكل البناء لخطر الانهيار.

البلاستيك المعاد تدويره..

مخلفات البلاستيك أصبحت من أكثر المواد التي يعاني منها كوكب الأرض، وبينما أصبح العالم في حالة اعتمادية كبيرة على البلاستيك، اتجهت الكثير من المؤسسات اليوم إلى الحل شبه المثالي حيال مخلفات البلاستيك؛ ألا وهو إعادة تدويرها لاستخدامات أخرى.

ومن بين هذه الاستخدامات طرح البعض أفكار تتلخص في استخدام مخلفات البلاستيك المعالجة عضويًّا وصنع قوالب خرسانية وألواح جدارية، تصلح لأن تكون بديلًا للإسمنت الخرساني، بل قد تكون القوالب والمواد المصنعة من مخلفات البلاستيك أكثر مرونة وتحملًا للضغط في بعض الظروف البيئية ذات الطبيعة الباردة.

«Straw Bales».. هل تتخيل بيوتًا من القش؟

هذا الحل ليس جديدًا تمامًا، فقد بدأ استكشاف هذه التكنولوجيا في عام 1993، عندما بدأت «The Last Straw»، إحدى شركات تدوير القش النباتي والتخلص منه، في ولاية كولورادو الأمريكية، في صناعة مكعبات من القش المضغوط منخفضة التكلفة، واستخدامها في تدعيم الحظائر.

وتحاول الآن أكثر من مؤسسة تتخصص في إنتاج مكعبات القش، الترويج لفكرة صناعة منازل متوسطة الحجم، ومستدامة بيئيًّا من خلال استخدام مكعبات القش – الناتج من حصاد محاصيل مثل الأرز والقمح والشعير وغيرها – عن طريق صناعة جدران متراصة داخل إطار هيكلي من مواد  قريبة في طبيعتها من القش، وأقرب مثال بالطبع هو الأخشاب بأنواعها.

ثم تُغلف الجدران بمواد عازلة صديقة للبيئة، وسهلة التحلل. وفي حالة انتشار استخدام هذه التكنولوجيا سوف يقل تصنيع واستخدام الإسمنت والمعادن، وحتى الأخشاب.

بعض المشكلات التقنية لهذه المادة تتمحور في العزل الجيد لمياه الأمطار، التي قد تسبب تمدد القش وتشققه بعد الجفاف، كما يعد القش خطرًا في حالات الحرائق؛ نظرًا إلى سرعة اشتعاله، ومؤخرًا أظهرت دراسات أن الغبار الدقيق الناتج من القش قد يسبب صعوبات ومشكلات تنفسية للمقيمين فيه، ولكن يأمل العلماء تطوير مكعبات قش مضغوط تتغلب على هذه العقبات؛ لجعل الأبنية أكثر أمانًا، والتقليل من أخطارها.

هل يصبح «النبات» بديلًا للحديد والخرسانة؟

سيقان هذا النبات الشهير أصبحت في آخر ثلاثة عقود واحدة من المواد التي تنتشر بكثرة في المناطق القبلية وغير الصناعية في بلدان آسيا. نبات البامبو أيضًا واحد من أكثر المواد صلابة وتحملًا لعوامل التعرية البيئية، بخلاف تميزه بالمرونة الشديدة، التي تساهم في إبقاء الأبنية في حالة آمنة مع تقلبات الطقس.

يستخدم نبات البامبو اليوم بكثرة في صنع دعامات وهياكل المباني والأكواخ في بلدان مثل إندونيسيا وماليزيا وتايلاند، ويمكن أن يكون بديلًا جيدًا – خاصة في الأبنية المتوسطة والصغيرة- لقضبان حديد التسليح المنتشر عالميًّا، والذي تسبب عملية إنتاجه ونقله في انبعاث كميات ضخمة من ثاني أكسيد الكربون. كما أن تكلفته تهيئ له أن يكون بديلًا جيدًا لإحلال المباني المتضررة من الكوارث البيئية، مثل الفيضانات والأعاصير.

البناء بالفِطر!

منذ ما يقرب من 10 أعوام، وفي بدايات 2010 ابتكرت إحدى الشركات الأمريكية المعنية بتطوير الطاقة، مادة للبناء مستخرجة من جذور الفطر تسمى «Mycelium» والتي تعالَج عضويًّا لتكوين مسحوق استخدمته في صناعة قوالب بناء، ومواد عزل مساعدة للأبنية الخضراء الأخرى، التي تستخدم قوالب القش أو القنب.

هذه القوالب المصنوعة من مادة المايسليوم تتميز بالصلابة والوزن الخفيف، بخلاف كونها مادة عضوية بالكامل، ولا تتأثر بشكل كبير بعوامل الطبيعة الأخرى، بل على العكس يمكنها أن توفر طقسًا جافًّا داخل الأبنية، وهو ما قد يكون حلًّا جيدًا للمناطق الرطبة.

المصادر:  1  –  2


شاهد أيضاً

مهندسة فلسطينية تحول الإسمنت إلى أكسسوارات وقطع فنية

شاهد بالفيديو والصور.. مهندسة فلسطينية تحول الإسمنت إلى أكسسوارات وقطع فنية

بيديها الناعمتين وأناملها الرقيقة، تحضّر المهندسة الفلسطينية ربا سليم (40 عاماً) من مدينة رام الله …