الثلاثاء , أغسطس 16 2022
الرئيسية / عباقرة / رواد الأعمال / المهندسة “سناء عبد الواحد”.. عشقت التصميم منذ صغرها فأسّست هويتها وسارت نحو هدفها
المهندسة سناء عبد الواحد.. عشقت التصميم منذ صغرها فأسّست هويتها وسارت نحو هدفها
المهندسة سناء عبد الواحد.. عشقت التصميم منذ صغرها فأسّست هويتها وسارت نحو هدفها

المهندسة “سناء عبد الواحد”.. عشقت التصميم منذ صغرها فأسّست هويتها وسارت نحو هدفها


متأثرة بأسرتها, ظهرت بوادر موهبة المهندسة (سناء يوسف أحمد العبد الواحد) في التصميم والابتكار، تخطو خطوات كبيرة نحو طريق التميز، درست واجتهدت وصقلت موهبتها بالتعلم. وضعت المهندسة سناء بصمتها وأبرزت تفوق المهندسات السعوديات على واجهات وأسقف ومشاريع كبيرة في مختلف دول العالم.

المهندسة سناء يوسف. هي حفيدة مؤسس مفروشات العبد الواحد المؤسسة 1955 في الدمام. درست تصميم العمارة الداخلية في كلية العمارة والتخطيط في جامعة الأمام عبد الرحمن بن سعود -سابقاً جامعة الدمام- قبولها في التخصص يعتبر حظاً منقطع النظير، ومصدر غيرة البعض، وإعجاب الكثير- على حد قولها.

عملت (سناء) في التصميم الداخلي، وفي الرسومات التنفيذية في شركة العثمان، التي أكرمت منزلتها، حيث لم تجد زميلاتها فرص مشابهة في ذلك الوقت. وسريعاً ما التحقت بأخيها في مدينة بوستن الأمريكية، للالتحاق ببعثة الملك عبدالله التعليمية لإكمال دراستي العليا.

تخرجت في جامعة آرت سنتر كوليج أوف ديزاين (المعروفة بهارفارد أوف ديزاين) في باسادينا في كاليفورنيا، حيث قدمت مشروع “المسن”. وكانت أول سعودية تتخرج في الجامعة، ولحقها المصمم عبدالعزيز العبيد، مصمم السيارات.

بوادر الموهبة

في الصف السادس الابتدائي، وفي يوم عشوائها، قررت (سناء) أن تبذل جهداً أكبر لواجب مادة الفنية، وعند انقضائها من الواجب كانت قد مرت ساعتان بالتمام، ولكنها لم تشعر بالوقت، وكان من أجمل الأوقات، فعلمت من بعد اعجاب المعلمة لرسمتها أن هذا ما تريد أن تقضي حياتها فيه. كانت ترسم كثيراً.. الكثير من السمك والأصداف والورود، كانت أمها تقوم بالكثير من تصميم الهدايا والتوزيعات، وكان قرقيعانها يفوز كل عام. لم تر أرق وأنقى من أمها، التي أخذت من جدتها الكثير. جدتها كانت تحيك الملابس والكروشيه والخرز، وكذلك جدها كان يعمل في الحياكة.

اختارت سناء تصميم الأثاث لأن خلفيتها الدراسية المعمارية خالطها الكثير من الشك والدمج بين التصميم الداخلي والـ «عمارة الداخلية». أرادت أن تجمع بين موهبتها في تصميم الكتل وإحساسها بالعنصر الإنساني. لم تجد إلا مجموعة قليلة من الجامعات في أمريكا التي تدرس تصميم الأثاث في مرحلة الماجستير بشكل خاص. كانت تسجل في تخصص التصميم الصناعي، والذي له علاقة بالتصميم، فقد عبرت بوضوح أن شغفها يكمن في تصميم الأثاث، وأنه ما تتطلع إلى مزاولته. كان ماجستير التصميم الصناعي في جامعة آرت سنتر كوليج أوف ديزاين، الأول على مستوى الولايات المتحدة. وقاموا بالرد علىها أنه تم قبولها في قسم تصاميم البيئة، فرع تصميم الأثاث والإضاءة، وأنها ستكون من ضمن ثاني دفعة لهذا القسم المكون عددهم من 4 أشخاص.

عالم والخوارزميات

عملت سناء عبد الواحد لمدة قصيرة لدى مجموعة العثمان في مصنع الحديد، وكان عملها هذا حلقة الوصل للترشح لوظيفة في مصنع بلوس أنجلوس حائز على عدة جوائز للأسقف والتكسية الداخلية والخارجية، ولمعرفتها ببرنامج «سولد ووركس»، الذي في الغالب يدرس في قسم الهندسة الميكانيكية أو الصناعية، والذي يعرف استخدامه قلة من الفنانين، عملت (سناء) في قسم الهندسة على مشروع مترو قطر الضخم لمدة شهر.

ومع سطوع موهبتها في التصميم تم نقلها إلى قسم التصاميم بالخوارزميات. وكان قسم التصاميم لديهم صغيراً، وتجريبياً، يحتوي فقط على ثلاثة موظفين، وتم اختيارها لشغل مقعد زميل سينتقل إلى سان فرانسيسكو، كما أن دراستها لبرنامج الجراسهوبر ثري دي (برنامج تصميم بصري بالخوارزميات) التي حرصت الجامعة على إدراجه في المنهج لمدة 4 فصول، وهو فوق معدل كل البرامج الأخرى التي تضيفه لمدة فصل واحد. كل الفريق كان من خريجي جامعة ساي آرك المبدعة في علم العمارة ما عداها. استمرت في هذه الوظيفة كمصممة مبرمجة لمدة سنة ونصف السنة، ومع فقدان الفريق زميلاً آخر وتكليف الزميلة الأولى بمهمة واحدة كبيرة، ازدادت حصيلتها في تصميم المشاريع بالبرمجة، حيث صممت ما يقارب 60 % من كل المشاريع في قسم التصميم. فقد صممت مشاريع كبيرة، وأخرى صغيرة، من أسقف مطارات، إلى خلفيات مكتب استقبال فندق. ومن تصاميم تقليدية، إلى تصاميم مبدعة، ومن تصاميم هندسية إلى تصاميم عضوية، بالإضافة إلى مجسمات فنية وأخرى علمية، مثل دراسات الظل والشمس لواجهات مستشفى.

مشروع (المسند)

مؤخراً تعاقدت مع شركة «سيكس انتش» لتصنيع المسند بدبي. وتعاقدت مع شركة «أبيات» السعودية لـ«تهكير» صناعة الأثاث في إطار طموح جداً، لنكون رواد صناعة الأثاث عالمياً. نحن مؤمنون أن التكنولوجيا، والتي تعتمد على البرمجيات، أيضاً ستكون نقلة نوعية للصناعة، وخصوصاً الأثاث، حيث أن الخشب مستورد ولكن البلاستيك محلي ورخيص، وتجزم أنه صديق للبيئة أكثر من صناعة الأثاث بالخشب، التي ولى عليها الزمان، فغدت الشجرة أثمن من الماء، ونادرة كالذهب.