الأربعاء , ديسمبر 7 2022
الرئيسية / حلول مبتكرة / 100 سنة على ميلاد الدكتور مصطفى طلبة مؤسس “الدبلوماسية البيئية” وصاحب الفضل فى تغيير صنع السياسات الدولية
100 عام على ميلاد الدكتور مصطفى طلبة مؤسس "الدبلوماسية البيئية" وصاحب الفضل فى تغيير صنع السياسات الدولية
100 عام على ميلاد الدكتور مصطفى طلبة مؤسس "الدبلوماسية البيئية" وصاحب الفضل فى تغيير صنع السياسات الدولية

100 سنة على ميلاد الدكتور مصطفى طلبة مؤسس “الدبلوماسية البيئية” وصاحب الفضل فى تغيير صنع السياسات الدولية


ولد الدكتور مصطفى كمال طلبة, في الثامن من ديسمبر عام 1922م, بجمهورية مصر العربية, وتوفي في 28 مارس سنة 2016م في مدينة جنيف، ويعد أحد العلماء الذين أسهموا بشكل بارز في مجال علوم البيئة على مستوى العالم. تقلد الدكتور طلبة العديد من المناصب منها: تولى رئاسة المجلس الأعلى للعلوم في مصر عام 1961، وهو أول رئيس لأكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا، عمل وزيراً للشباب عام 1971، ووكيلا لوزارة الخارجية، كما شغل منصب المدير التنفيذي لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة الذي شغله لمدة 17 عاما، حصل الدكتور طلبة على درجة الدكتوراه عام 1949، وترأس المنتدى العربي للبيئة والتنمية، كما ترأس الكثير من المناصب للجمعيات البيئية.

يوافق هذا العام (2022) مرور مائة عام على ميلاده، ويعد الدكتور طلبة “أبو بروتوكول مونتريال”، تلك الاتفاقية التي تهدف إلى إنقاذ طبقة الأوزون المعروفة على نطاق واسع بأنها جزء من أنجح المعاهدات البيئية في العالم.

شغل الدكتور طُلبة وظيفة أستاذ متفرغ بقسم النبات والميكروبيولوجي بكلية العلوم جامعة القاهرة، ومنصب وزير سابق، وأطلقت عليه مجلة “إيكونوميست” لقب “العملاق الأخضر”، وقال عنه الأمين العام السابق للأمم المتحدة كوفي عنان إن “أكثر الاتفاقيات الدولية نجاحاً حتى الآن هي بروتوكول مونتريال”.

مفهوم “الدبلوماسية البيئية”

ومنذ مؤتمر ستوكهولم التاريخي الذي عقدته الأمم المتحدة للبيئة منذ 50 عاما، عُرف الدكتور طلبة في المحافل الدولية بأنه مؤسس مفهوم “الدبلوماسية البيئية”، بعد أن عيّنته المجموعتان العربية والأفريقية متحدثا باسمهما، وبعد أن انتخبته الجمعية العامة للأمم المتحدة مديرا تنفيذيا للبرنامج عام 1975 ولمدة 4 سنوات، وتم تجديد ولايته 4 مرات حتى عام 1992.

تغيير صنع السياسات الدولية

وفي إطار عمله الرائد في مونتريال، تمت الإشادة بالدكتور طُلبة لقيادته في توجيه اتفاقية فيينا، وحصل على العديد من الجوائز والدكتوراه الفخرية.

وكما يشير الملخص العربي للدراسة “ينتمي طُلبة إلى جيل من موظفي الخدمة المدنية الدولية الذين لم يقودوا المنظمات والبرامج الدولية بفعالية فحسب، بل تمكنوا أيضا من تغيير صنع السياسات الدولية. وفضلا عن ذلك، فقد ترك إرثا قويا ومثيرا للإعجاب في عمل برنامج الأمم المتحدة للبيئة وعمل وزارات البيئة في جميع أنحاء العالم”.

أول مؤتمر رئيسي بشأن قضية البيئة

جدير بالذكر أن مؤتمر الأمم المتحدة المعني بالبيئة البشرية الذي عقد في ستوكهولم بالسويد عام 1972 كان أول مؤتمر رئيسي للأمم المتحدة بشأن قضية البيئة، وحدد مبادئ الحفاظ على البيئة البشرية وتعزيزها مع توصيات للعمل البيئي الدولي.

إعلان ستوكهولم

واعتمد المؤتمر إعلان ستوكهولم الذي حدد مبادئ الحفاظ على البيئة البشرية وتعزيزها مع توصيات للعمل البيئي الدولي، كما أنشأ المؤتمر برنامج الأمم المتحدة للبيئة (UNEP)، وهو أول برنامج للأمم المتحدة يعمل فقط على القضايا البيئية.

وأنشأ المؤتمر الأول الذي عقدته الأمم المتحدة للبيئة منذ 50 عاما ما تسمى “الدبلوماسية البيئية” في محاولة للتوفيق بين التنمية الاقتصادية والإدارة البيئية، ممهدا الطريق لإنشاء برنامج الأمم المتحدة للبيئة، ومفهوم التنمية المستدامة، كما أفضى إلى تشكيل وزارات بيئية وطنية وسلسلة من الاتفاقيات العالمية الجديدة لحماية البيئة.

ومنذ مؤتمر ستوكهولم التاريخي، وُضعت قضية البيئة في إطار التنمية المستدامة، وترتبط جميع أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة بطريقة ما بالبيئة. وأكدت الأمم المتحدة أن هذا المؤتمر لعب دورا مهما في لفت الانتباه إلى أهداف التخفيف من حدة الفقر وحماية البيئة؛ مما أثر في المناقشات المناخية منذ ذلك الحين، مع الاعتراف بالترابط بين البشر والطبيعة.

وبالتوازي مع الاهتمام العالمي بقضية التغيرات المناخية، احتفل برنامج الأمم المتحدة للبيئة مطلع هذا الشهر بمرور 5 عقود من العمل على تعزيز الدبلوماسية البيئية والمعايير والممارسات باستضافة مؤتمر “ستوكهولم ‫+50″، بهدف إعادة الالتزام وتعزيز القدرات على التغلب على أزمة الكوكب الثلاثية المتمثلة في تغير المناخ، وفقدان الطبيعة والتنوع البيولوجي، والتلوث والنفايات، وهو ما يعزز قدرة الشعوب على مواجهة أزمة الكوكب الكبيرة.

ويمهد هذا الاحتفال للحدث الأكبر لهذا العام، وهو مؤتمر “كوب27″، ودعت الدراسة إلى الاحتفاء في المؤتمر القادم برواد العمل المناخي والبيئي مثل الدكتور مصطفي طلبة والدكتور محمد عبد الفتاح القصاص، وغيرهما من العلماء المصريين والعرب الذين كانت لهم أياد بيضاء، وتركوا بصمة واضحة في هذا المجال العالمي المهم.

الدراسة

•      حصل على درجة البكالوريوس في علوم النبات بتقدير امتياز مع مرتبة الشرف الأولى من جامعة القاهرة عام 1943.

•      حصل على درجة الدكتوراه في علم أمراض النبات من الكلية الملكية في جامعة لندن عام 1949.

•      عمل أستاذا في جامعة القاهرة والمركز القومي للبحوث بين عامي 1949 إلى العام 1968.

•      منذ العام 1993 وحتى وفاته كان يعمل أستاذا غير متفرغ بكلية العلوم جامعة القاهرة.

المناصب

تولى مناصب عامة كثيرة منها:

•      عين أمينا عاما للمجلس الأعلى للعلوم في مصر عام 1961 وفي العام 1965

•      وكيلا لوزراة التعليم العالي للشؤون الثقافية .

•      أصبح وزيرا للشباب عام 1971.

•      في العام 1972 أصبح رئيسا لأكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا.

•      أشرف على كثير من الرسائل العلمية ونشرت له مئات المقالات والأبحاث العلمية.

•      عضو في كثير من المحافل العلمية العربية والدولية.

الانجازات الدولية والعربية

في عام 1973 ساهم في إنشاء برنامج الأمم المتحدة للبيئة، واختير نائبا للمدير التنفيذي للبرنامج حتى العام 1975 ثم أصبح مديرا تنفيذيا للبرنامج بدرجة نائب للأمين العام للأمم المتحدة حتى العام 1992.

منذ العام 1993 وحتى وفاته سنة 2016 ترأس مجلس إدارة المركز الدولي للبيئة، كما ترأس المنتدى العربي للبيئة والتنمية، وشارك في المؤتمر السنوي الأول للمنتدى العربي للبيئة والتنمية.


شاهد أيضاً

ابتكار وقود حيوي صديق للبيئة وبأقل تكاليف

ابتكار وقود حيوي صديق للبيئة وبأقل تكاليف

يعتبر الوقود الحيوي من أفضل أنواع الوقود في العالم وذلك لوجود العديد من المزايا حيث …