الثلاثاء , أغسطس 16 2022
الرئيسية / أبحاث علمية / نموذج مقترح للاستفادة من مخلفات القمامة في إنتاج الطاقة.. رسالة دكتوراة للباحث أحمد سيد إبراهيم
(نموذج مقترح للاستفادة من مخلفات القمامة في إنتاج الطاقة).. في رسالة دكتوراة للباحث أحمد سيد إبراهيم
(نموذج مقترح للاستفادة من مخلفات القمامة في إنتاج الطاقة).. في رسالة دكتوراة للباحث أحمد سيد إبراهيم

نموذج مقترح للاستفادة من مخلفات القمامة في إنتاج الطاقة.. رسالة دكتوراة للباحث أحمد سيد إبراهيم


تعتبر المخلفات الصلبة من أهم مصادر تلوث البيئة في مصر العالم العربي، وتتعدد مصادر تلك المخلفات ومن ثم نوعية المخلفات الناتجة من تلك المصادر، وتؤثر المخلفات تأثيرا شديدا على البيئة والصحة العامة وظروف المعيشة للسكان.

ووفقا لتقديرات تقرير الحالة البيئية في مصر لعام 2015 فإن إجمالي المخلفات الصلبة المتولدة سنويا بأنواعها المختلفة تقدر بما يقرب من نحو 88 مليون طن،تتوزع ما بين 30 طن للمخلفات الزراعية، 20 طن للمخلفات البلدية الصلبة، 6 مليون طن للمخلفات الصناعية، 4 مليون طن مخلفات الردم والبناء. هذا بالإضافة إلى مخلفات تطهير الترع والمصارف والمقدرة بنحو 25 مليون طن، وباقي الكمية لمخلفات الحمأة، والمخلفات الخطرة ومخلفات الرعاية الصحية.

وفى هذا الصدد حصل مؤخرًا الباحث المصري, (أحمد سيد إبراهيم يوسف), على درجة دكتوراه الفلسفة, في العلوم البيئية, قسم العلوم الزراعية البيئية, معهد الدراسات والبحوث البيئية, جامعة عين شمس, عن رسالته المعنونة بـ (نموذج مقترح للاستفادة من مخلفات القمامة “في إنتاج الطاقة”).

مشكلة الدراسة

يقول الباحث أحمد سيد, لا شك أن التخلص الآمن والاستفادة القصوى من المخلفات من أهم المتطلبات التي تسعي لتحقيقها الإدارة المصرية لما لذلك من مزايا بيئية واجتماعية واقتصادية، إلا أن التخلص من تلك القمامة تحتاج إلى تضافر الجهود المختلفة من الأفراد والأجهزة الحكومية والمؤسسات الأهلية والبحث العلمي، حيث أصبحت القمامة عبئا كبيرا تنتشر من خلالها الأمراض والأوبئة، بالإضافة إلى عدم استغلالها الاستغلال الاقتصادي الأمثل. حيث يحقق الاستغلال الجيد للمخلفات عائدا بيئيا واجتماعيا واقتصاديا كبيرا، حيث تسهم في تقليل تلوث البيئة، والمحافظة على المواد الطبيعية، ويساعد على توفير فرص عمل جديدة وتوفير بدائل للطاقة، وزيادة الناتج المحلي الإجمالي.

 وتمثلت مشكلة الدراسة, وفقاً للباحث أحمد سيد إبراهيم, في افتقار منظومة إدارة المخلفات إلى عدم وجود سياسة متكاملة للاستفادة من المخلفات، حيث إن طرق المعالجة والتخلص من القمامة متعددة، ومنها ما هو متوافق مع البيئة ومنها ما هو غير متوافق. كما أن بعضها مشروع، والأخر غير مشروع ويسبب الكثير من الأخطار البيئية والصحية بما يقلل من أهميتها كوسيلة آمنة للتخلص من المخلفات.

استهدفت الدراسة التوصل إلى نموذج مقترح لإدارة المخلفات في مصر سواء لإنتاج الطاقة أو غيرها بما يسهم في حل مشكله أصبحت ظاهرة شائعة في معظم شوارعنا وتمثل عبئا كبيراً سواء على أفراد المجتمع بما يتأثروا به سلبيا من تلك المخلفات، أو الإدارة الحكومية في كيفية التخلص من تلك المخلفات. وبما يحقق حماية البيئة وأفراد المجتمع وزيادة الناتج المحلي الإجمالي.

ويتحقق التوصل إلى النموذج المقترح من خلال تحقيق: التعرف على أنواع القمامة وأهميتها النسبية وتطورها خلال السنوات السابقة, دراسة المؤشرات الاقتصادية والإحصائية لأنواع القمامة المختلفة, التعرف على الأساليب والطرق المختلفة لمعالجة القمامة محليا, التعرف على الأساليب والطرق المختلفة لمعالجة القمامة في البلاد الأخرى والتي تتوافق مع نوعية المخلفات المصرية, تقدير تكاليف الأساليب وطرق المعالجة المحلية للقمامة وتقديرات نواتجها, تقدير تكاليف وأساليب وطرق المعالجة للدول الأخرى للقمامة وتقديرات نواتجها, وضع مقترح لمنظومة إدارة المخلفات في مصر.

منهجية الدراسة والأساليب المستخدمة:

استخدم الباحث أحمد سيد فى الدراسة أسلوب التحليل الوصفي لتوصيف المشكلة، بالإضافة إلى أسلوب التحليل الكمي باستخدام بعض القياسات المختلفة مثل الاتجاه العام والارتباط والانحدار، كما استخدمت الدراسة أيضا بعض المؤشرات الاقتصادية مثل إجمالي الإيرادات وصافي العائد.

واعتمد الباحث أيضا على المسح الميداني والدراسة بالعينة، وذلك من خلال المقابلة الشخصية والتفاعل المباشر مع الأفراد والمسئولين للحصول على بعض المعلومات والبيانات. 

واعتمد الباحث فى دراسته في اختيار المخلفات موضع الدراسة لإخضاعها للتحليل المتعمق والتفصيلي على تقسيم المخلفات البلدية إلى مجموعات وفقا لبنيتها وطبيعتها (مخلفات عضوية، بلاستيك، زجاج، كرتون، معادن)، وذلك بهدف اختيار المخلف الأهم والمسبب الأكبر لتفاقم مشكلة القمامة في مصر فقد تم اختيار (المخلفات العضوية) لتناولها بالدراسة، وكيفية الاستفادة منها في إنتاج الطاقة.

مصادر البيانات:

وحول مصدر البيانات, فقد اعتمد الباحث أحمد سيد في الدراسة على المتاح والمتوفر من البيانات الثانوية المنشورة وغير المنشورة التي يصدرها جهاز شئون البيئة، ووزارة البيئة، وبعض الإدارات والمديريات التابعة لها في محافظة القاهرة، والجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، هذا بالإضافة إلى المتاح والمتوفر من البيانات المنشورة على شبكة المعلومات من الأبحاث والدوريات الأجنبية المتعلقة بموضوع البحث، كما اعتمدت هذه الدراسة بصفة أساسية على البيانات الأولية لعينة من عمال جمع المخلفات بالقطاع الرسمي وغير الرسمي وجامعي أنواع معينة من المخلفات “النباشين” ومسئولي الإشراف علي منظومة النظافة في محافظة القاهرة باستخدام استبيان خاص بكل نوع من منهم، والدراسة الميدانية التي تمت علي مصنع إنتاج (الوقود البديل) الوقود المشتق من المرفوضات ال (RDF).

محتوى الدراسة:

تحقيقا للأهداف المشار إليها فقد اشتملت الدراسة على أربعة أبواب رئيسية، تضمن الباب الأول فصلين، حيث تناول الفصل الأول من هذا الباب عرض ومناقشة أهم المضامين التي تشكل الإطار النظري لموضوع هذه الدراسة، وبخاصة ما يتعلق منها بأهم المفاهيم والمعارف المتعلقة بالقمامة (المخلفات البلدية) وأنواعها وخواصها الطبيعية، والطرق التقليدية للتخلص منها، وأيضا طرق الاستفادة من الأنواع المختلفة من هذه المخلفات، وما يتعلق ببعض مفاهيم الكتلة الحيوية وكيفية استرداد الطاقة منها، ومقومات نجاحها.

بينما تناول الفصل الثاني منها عرض ومناقشة أهم الدراسات والبحوث السابقة ذات العلاقة والصلة الوثيقة بموضوع هذه الدراسة، واستخلاص أهم ما توصلت إليه هذه الدراسات، حيث أشارت النتائج التي تم التوصل إليها من الدراسة المرجعية بهذا الفصل أنه بالرغم من اختلاف الفترات الدراسية وتنوع واختلاف أنواع المخلفات التي تم تناولها في كل من تلك الدراسات والبحوث التي اشتملت عليها الدراسة المرجعية، وكذلك بالرغم من اختلاف البيانات والمناهج البحثية وأدوات التحليل الاقتصادي والإحصائي في كل من الدراسات والبحوث السابقة التي تم الإشارة إليها، إلا أنها اتفقت بصفة عامة على أن:

1- المخلفات البلدية الصلبة (القمامة) ثروة إذا أمكن الاستفادة منها وتوافرت الإدارة الجيدة لتحقيق التكامل بين المؤسسات في خطوات فصل وجمع المخلفات من المنبع ونقلها بشكل واعي يحقق الاستفادة منها.

2-  ضرورة تضافر الجهود بين الحكومات والقطاع الخاص لتوفير الموارد اللازمة لاستثمار هذا المورد والاستفادة منة بالطرق الحديثة والتكنولوجيات المطبقة في الدول المتقدمة مثل عمليات إنتاج الغاز (تحويل القمامة إلى غاز) واستخدام هذا الغاز في مجالات الطاقة المتعددة لتعويض النقص وتقليل استيراد المواد البترولية، أيضا استخدامه في توليد الكهرباء.

بينت الدراسات إمكانية إنتاج الوقود البديل “الوقود المشتق من المرفوضات” (RDF) لاستخدامه في مصانع الاسمنت بديلا عن الوقود التقليدي، وذلك بعد إنتاج السماد العضوي واستخراج المخلفات ذات القيمة التدويرية مثل (البلاستيك، الورق والكرتون، المعادن) لاستخدامها في الصناعات المتعددة مما يوفر في إنتاج الطاقة ويعمل علي خفض الانبعاثات الغازية الضارة وما له من تأثيرات سلبية علي البيئة، وذلك فضلا عن ثبوت جدوى العائد الاقتصادي من هذه الصناعات والعائد الاجتماعي من خلال توفير فرص عمل بهذه المشروعات، وتقليل المشاكل الصحية الناتجة من تراكم المخلفات.   

4- بينت الدراسات معاناة معظم الدول النامية من وجود مشاكل وصعوبات تواجه حكومات ومؤسسات تلك الدول في التخلص من المخلفات البلدية الصلبة، والإنفاق الضخم علي التخلص منها، وإتباع الطرق البالية من أجل التخلص منها، وتقابل هذه الدول ومنها مصر صعوبات في ذلك والتي من أهمها عدم توافر أماكن خاصة مهيأة لتجميع المخلفات البلدية، وعدم وجود مصانع كافية لتدوير تلك المخلفات، وعدم توافر التكنولوجيات الحديثة لتعظيم الاستفادة من هذه المخلفات، وعدم توافر الوعي الكافي لدى المواطن في التخلص الصحيح والآمن من مخلفاته من منبعها.

وكذلك بينت تلك الدراسات الطرق المتبعة في كيفية التخلص والاستفادة من المخلفات البلدية الصلبة ومنها الطرق التقليدية والتي من أهمها الدفن، والحرق، والترميد، واستخدام تلك المخلفات في إنتاج السماد، والطرق الحديثة لإنتاج الطاقة مثل المدافن الصحية (landfill) واستخراج الغاز منها، وتكنولوجيا الهضم الهوائي واللاهوائي (استخدام الميكروبات في تحليل المخلفات) لإنتاج الغاز، ومصانع استخراج الغاز من المخلفات (Gasification)، وصولاً إلي تكنولوجيا انتاج الغاز بقوس البلازما لإنتاج الوقود، وذلك بالرغم من اختلاف الدول التي تناولتها الدراسات والبحوث.

تضمن الباب الثاني تطور وتوزيع كميات المخلفات الصلبة المتولدة في مصر والمشتملة (المخلفات البلدية، الترع والمصارف، الهدم والبناء، المخلفات الصناعية، المخلفات الزراعية، الحمأة خلال الفترة (2004 – 2016) والتوزيع النسبي لهذه المخلفات. وتم التعرف على الأهمية النسبية للمخلفات المتولدة داخل منشآت القطاع العام والخاص (صلبة، غازية، سائلة)، وطرق تصرف هذه المنشآت في هذه المخلفات علي مستوي جمهورية مصر العربية ونسبة محافظة القاهرة منها، كما تم التعرف علي مواقع الدفن المختارة وأعداد المحارق وأجهزة الفرم والتعقيم وسيارات نقل المخلفات التابعة لوزارة الصحة ومتوسط كمية النفايات الخطرة علي مستوي الجمهورية ونصيب محافظة القاهرة منها.

وتناول هذا الباب أيضا التطور الكمي للقمامة (المخلفات البلدية) ونسب مكوناتها من (مخلفات عضوية، بلاستيك، زجاج، كرتون، معادن، …) علي مستوي جمهورية مصر العربية، حيث بلغ متوسط نسبة المخلفات البلدية لمحافظة القاهرة نحو 25.3% من إجمالي الجمهورية، لذا تم اختيار محافظة القاهرة لان تكون محل الدراسة، وبالنسبة لمكونات القمامة علي مستوي الجمهورية، تأتي في المرتبة الأولي مخلفات المواد العضوية بنسبة بلغت نحو 52% من إجمالي قمامة مصر، وتأتي في المرتبة الثانية مخلفات المكونات الأخرى بنسبة بلغت 25.39%، وتليها وفي المرتبة الثالثة الورق والكرتون بنسبة بلغت 9.11%، وتأتي في المرتبة الرابعة مخلفات البلاستيك بنسبة بلغت 7.61%، ثم تليها وفي المرتبة الخامسة مخلفات الزجاج بنسبة بلغت 3.45%، ثم تأتي في المرتبة السادسة والأخيرة مخلفات المعادن بنسبة بلغت 3.19% من إجمالي قمامة مصر، مما يلقي الضوء علي أهمية التعامل السليم مع مخلفات القمامة وخاصة المخلفات العضوية وكيفية الاستفادة منها، ثم أختتم الباب بالتعرف علي العوامل الدافعة لتفاقم مشكلة المخلفات والضغوط التي تواجه قطاع المخلفات.

استهدف الباب الثالث من الدراسة التعرف على مهنة جمع القمامة والظروف المعيشية المحيطة بها وقنوات العمل والجهات المعاونة والأدوات المستخدمة في العمل والكميات المجمعة يوميا من القمامة وطرق التخلص منها وكذلك مهنة جمع أنواع معينة من القمامة (النباشين) وطرق الاستفادة من الأنواع التي يتم جمعها والمنتجات المتحصلة منها سواء بإعادة استخدامها أو تدويرها والعائد الاقتصادي من التدوير والصعوبات التي يواجها هذا القطاع من العاملين.

ارتكزت الدراسة في عملية الاختيار أو طريقة سحب العينة على عدة مراحل رئيسية هي:

1-   اختيار مجتمع الدراسة حيث اختيرت محافظة القاهرة طبقا لحجم المشكلة وتفاقمها.

2- اختيار الأحياء التابعة لمحافظة الدراسة طبقا للمساحة ومستوي المعيشة الذي يعكس حجم المخلفات المنتجة بكل منطقة إلى ثلاث مستويات.

3-   تحديد أهم أنواع المخلفات التي لها أهمية اقتصادية.

تم جمع استمارات لعدد من المبحوثين ذات الصلة بالمخلفات وهم:

أ‌-  جامعي القمامة.

ب‌- جامعي أنواع معينة من القمامة (النباشين).

وفيما يلي ملخص لأهم النتائج الخاصة باستمارة الاستبيان لجامعي القمامة التي يمكن أن تسهم في توجيه التعامل مع هذه الفئة من جامعي القمامة.

اشتملت استمارة الاستبيان على أربعة أقسام رئيسية تناول القسم الأول منها البيانات التعريفية لمبحوثي العينة، والقسم الثاني بالبيانات الخاصة بجهات العمل والأشخاص المعاونة، وأهتم القسم الثالث بالتركيب النوعي والكمي للمخلفات (القمامة)، أما القسم الرابع فاختص بكيفية الحصول على العائد والاستفادة منها.:

– نتائج البيانات التعريفية: غالبية أعمار جامعي القمامة تقع في سن 30-50 سنة، وأن النسبة الأكبر لمستوي التعليم تدور حول أمي وحاصل على محو أمية، وأغلبهم متزوجون، ومتوسط عدد الأبناء 3-4 أبناء، وأن أسباب الاشتغال بهذا العمل هو عدم وجود فرصة عمل.

– النتائج الخاصة بجهات ومناطق العمل والأشخاص المعاونة: فقد تبين أن متوسط المبحوث في هذا العمل من 5-20 سنه، وأن غالبهم يعملون في هيئة النظافة وشركات النظافة, ويعملون بشكل جماعي, في مجموعات وورديات بشكل يومي, وأن أماكن الجمع في غالبها (منازل وشوارع), وأنهم يفضلون الجمع من أمام المنازل إذا ما أتيحت لهم فرص الاختيار, ونسبة كبيرة منهم لا تقوم بفرز المخلفات بعد جمعها, وأن معظم المشاكل التي يتعرضون إليها سببها السكان والبوابين ويتم التعامل مع هذه المشاكل بشكل فردى عن عملهم في هذه المهنة.

– النتائج الخاصة بالتركيب الكمي والنوعي للمخلفات: يقوم هؤلاء العمال بجمع كافة أنواع المخلفات نظرا لعدم وجود ثقافة الفصل من المنبع عند المواطن، وأن العامل يجمع على مدار اليوم حوالي نصف طن من هذه المخلفات، ويستخدم في نقلها عربة الجر اليدوية.

– النتائج الخاصة بالحصول على العائد والاستفادة من المخلفات: بلغ متوسط عدد الوحدات التي ينتج عنها مخلفات حوالي 60 وحده بالنسبة للعامل الواحد وأن متوسط التحصيل للوحدة الواحدة بلغ نحو سبعة جنيهات, وأن هذا التحصيل يكون لصالح متعهد مقاول, وأن التخلص من المخلفات يكون بالدفن , وإعادة التدوير للمخلفات القابلة لذلك مثل(البلاستيك, المعادن, الزجاج, الورق), وأن العامل غالبا ما يتعرض للأمراض بسبب هذه المهنة, وأن أكثر الفئات تلويثا من وجهة نظر عامل النظافة هم الباعة الجائلون, وان تكثيف العمالة من أهم الطرق للحد من تلوث الشوارع.

وعن أهم المشاكل التي يتعرض لها العمال: جاءت على رأسها المعاملة المجتمعية السيئة والنظرة الدونية، ثم تأتي مشكله عدم انتظام بعض السكان في خروج مخلفاتهم في المواعيد المحددة في المرتبة الثانية، ثم التعرض لأعمال البلطجة وسرقة الأدوات, وتليها انخفاض العائد المادي ثم مخاطر المهنة من إصابات وأمراض.

وعن أهم مقترحات جامعي القمامة لحل المشاكل التي تواجههم فقد جاء مقترح عمل حملات التوعية الإعلامية للتعريف بدور عامل النظافة وحسن معاملته في المقدمة، ثم مقترح فتح أبواب التعيين لعمال نظافة جدد بالجهات الحكومية، واستصدار تشريعات من شأنها الحض علي فرز القمامة ومقترح الاهتمام بعمليات تدوير المخلفات من قبل الدولة للاستفادة من هذه الثروة، ورفع أجر عامل النظافة للحصول علي الحد الأدنى من متطلبات الحياة، وحماية العمال من سرقة أدواتهم وأعمال البلطجة من خلال لفت نظر دوريات الشرطة بالاهتمام بهم، وقيام الأحياء بالتنبيه علي المواطنين بدفع مقابل الخدمة وخروج القمامة في المواعيد المحددة.

الفصل الثاني: ملخص لأهم نتائج استطلاع آراء المبحوثين بعينة الدراسة الخاصة بجامعي أنواع معينة من القمامة (النباشين)التي يمكن أن تسهم في توجيه التعامل مع هذه الفئة.

تضمن الاستبيان الخاص بجامعي أنواع معينة من القمامة (النباشين) أربعة أقسام رئيسية كما سبق، يتناول القسم الأول منها بالبيانات التعريفية لمبحوثي العينة، والقسم الثاني بالبيانات الخاصة بجهات العمل والأشخاص المعاونة، ويهتم القسم الثالث بالتركيب النوعي والكمي للمخلفات (القمامة)، أما القسم الرابع يختص بكيفية الحصول علي العائد والاستفادة منها، وبلغ حجم العينة 101 فرد، يتم توزيعه ما بين المنطقة الفقيرة بعدد (35) فرد، المنطقة متوسطة الدخل بعدد (33) فرد، المنطقة مرتفعة الدخل (33) فرد، وفيما يلي عرضاً للنتائج الخاصة بكل قسم:

– نتائج البيانات التعريفية: تشير نتائج الاستطلاع أن غالبية العينة تقع في فئة سن 20-30 سنه بنسبة بلغت نحو 40%, وأن حوالي 58% من هذه أفراد العينة أميون، وأن النسبة الأكبر لعدد الأولاد 3-4 أبناء بنسبة بلغت نحو 38% من أفراد العينة.

-النتائج الخاصة بجهات ومناطق العمل والأشخاص المعاونة: أتضح أن النباش يعمل بمفرده بنسبة بلغت نحو51% من إجمالي أفراد العينة وأن مدد العمل بهذه المهنة للعامل 20-30 سنه بنسبة 55% من إجمالي أفراد العينة، وأن نسبة من يعمل لحساب عائلته بلغت نحو 44% وأن السبب وراء العمل بهذه المهنة هو العائلة كان ل45% من أفراد العينة، وأن 55% من أفراد العينة يجمعون المخلفات من أكثر من مصدر، وأن من يعمل يوميا, ويفضل العمل في الوردية المسائية, 61%, 41% على التوالي.

– النتائج الخاصة للتركيب الكمي والنوعي للمخلفات: تشير النتائج أن أدوات الجمع المفضلة مازالت هي العربة الكارو بنسبة بلغت نحو 40% من أفراد العينة، وأن العمل بجميع أنواع المخلفات هو المفضل بنسبة 82% من أفراد العينة.

– النتائج الخاصة بكيفية الحصول على العائد:

كمية المخلفات المجمعة: كمية الجمع اليومي لمخلف البلاستيك لأكثر من 300 كيلو بلغت نسبتها نحو 53% من أفراد العينة، أما عن المعادن فيقوم بالجمع نسبة بلغت نحو 45% من أفراد العينة يوميا كمية أقل من 100 كيلو للفرد، ويجمع 32% من أفراد العينة يوميا أكثر من 300 كيلو للفرد، وعن المخلفات المختلطة (غير المفروزة) فكانت أكثر الفئات جمعا وبنسبة بلغت 34% تجمع أكثر من 90 كيلو يوميا للفرد.

أسعار بيع المفروزات: تشير النتائج إلى أن أكثر فئة في العينة أشارت بأن أسعار بيع الطن الواحد من المعادن بلغ نحو 3000-4000 جنية، بنسبة بلغت نحو 38% من أفرا العينة، وسعر الطن من الورق والكرتون 2000 جنية بنسبة بلغت نحو 54% من أفراد العينة, وسعر طن الكنز(علب الصفيح) بلغ نحو 10000-15000 بنسبة بلغت نحو 40% من أفراد العينة, وسعر بيع الطن من المخلفات (المختلطة) أقل من 1900 جنية بنسبة بلغت نحو 44% من أفراد العينة.

أسعار بيع المخلفات المفروزة والمختلطة المجمعة لمصانع التدوير: تشير النتائج إلى أن غالبية أفراد العينة أشارت وبنسب بلغت نحو 51% بأن أسعار بيع الطن الواحد من البلاستيك بلغ نحو (أقل من 2500جنية), وأن سعر بيع طن المعادن بلغ نحو(4000-6000 جنية) بنسبة بلغت حوالي 53% من إجمالي أفراد العينة, وبلغ سعر الطن من الورق والكرتون (أقل من 3000 جنيه) بنسبة بلغت حوالي 61% من إجمالي أفراد العينة, وبلغت أسعار الطن الواحد من الكنز (علب الصفيح) 12-16 ألف جنية بنسبة بلغت نحو 37% من إجمالي أفراد العينة, وعن أسعار الطن المجمع من المخلفات غير المفروزة (المختلطة) فقد بلغ حوالي (2300-2600جنية) بنسبة بلغت نحو 40% من إجمالي أفراد العينة.

وعن أهم المشاكل التي تواجه هذه الفئة من المجتمع: فقد جاءت آراء النسب الأكبر لأفراد العينة كالتالي: الملاحقات الأمنية من الشرطة والأحياء، ثم أكشاك شراء المخلفات التابعة للدولة، ثم في عدم ثبات أسعار المفروزات والمعاملة السيئة.

وعن أهم المقترحات لحل هذه المشاكل فقد أدلت النسب الأكبر من أفراد العينة بالمقترحات التالية: الترخيص بفتح أكشاك لشراء المفروزات على غرار أكشاك الدولة، تمويل الدولة للمشروعات الصغيرة مثل الفرز والضغط والتدوير لأنواع المخلفات.

وقد احتوي الباب الرابع علي ثلاثة فصول تناول الفصل الأول استعراضا لتجارب بعض الدول في كيفية الاستفادة من المخلفات البلدية الصلبة في مجال إنتاج الطاقة وفي مجال تصنيع السماد المكمور (الكمبوست)، واستعرض الفصل الثاني نتائج الدراسة الميدانية التي قام بها الباحث لمصنع إنتاج (RDF) للتعرف على أهم  الآثار الاقتصادية والبيئية الناتجة عن استخدام المخلفات المرفوضة في إنتاج وقود بديل يستخدم في أفران الاسمنت، وتناول الفصل الثالث العمليات الفنية والعائد الاقتصادي لتكنولوجيا تحويل المخلفات البلدية الصلبة إلي غاز (إنتاج الغاز).

تضمن الفصل الأول (تجارب الدول) وقسم ذلك الي قسمين:

القسم الأول: الجدوى الاقتصادية والبيئية لاستخدام المخلفات البلدية في توليد الطاقة الكهربائية في بعض الدول الاجنبية.

تناول هذا القسم مشروعات لدول متقدمة في استخدام المخلفات البلدية الصلبة لإنتاج الطاقة الكهربائية وجدواها من الناحية الاقتصادية والبيئية وفرص الاستفادة من هذه المشروعات لتطبيقها في مصر، وذلك على النحو التالي:

–       توليد الطاقة الكهربائية من المخلفات البلدية الصلبة بالصين.

–       توليد الطاقة الكهربائية من مخلفات الأسواق من الخضر والفاكهة ببوليفيا.

–       التجربة السويدية في التعامل مع النفايات الصلبة.

–       إعادة التدوير في الولايات المتحدة الأمريكية.

–       إعادة التدوير في أوروبا.

–       تجربة اليابان في إنتاج الكهرباء من النفايات.

القسم الثاني: الجدوى الاقتصادية والبيئية لمشاريع تدوير المخلفات البلدية الصلبة في بعض الدول العربية:

–       مشروع الإمارات لتدوير النفايات الالكترونية.

–       تجربة مدينة الرياض.

–       تجربة الأردن في إنتاج الكهرباء من المخلفات الصلبة.

–       تجربة قطر في تدوير النفايات والمخلفات.

تميزت مشروعات القسم الأول بجدواها البيئية والاقتصادية شريطة تدخل الدول في فرض رسوم المرور على المخلفات ودورها في المساهمة في تخصيص أراضي لهذا النوع من المشروعات، وتيسيرات ضريبية وتسهيل إجراءات التراخيص للمستثمر، ولا يكتفي بهذا، بل وتتدخل الدولة في تصريف المنتجات بشرائها واتخاذ الإجراءات لجعلها منافسة للمنتجات البديلة، وذلك لما لها من عوائد بيئية وصحية وأيضا اقتصادية.

  وتواجه مشاريع المخلفات الصلبة في بعض الدول العربية معوقات مثل:

–       قصور في تواجد نظام للفرز في المصدر.

–       قصور في تفعيل تشريعات تضمن عدم التعدي على النفايات.

–       تعدد الجهات المانحة لتصاريح الاستفادة من المخلفات.

–       محدودية الدعم الحكومي الكافي لإعادة تدوير النفايات.

–      محدودية توافر قاعدة بيانات مرجعية للنفايات السكنية.

–       

وفي الفصل الثاني تم إجراء دراسة ميدانية لمصنع إنتاج الوقود المشتق من المرفوضات RDF) بمحافظة الإسماعيلية – طريق الإسماعيلية الصحراوي بمنطقة أبو بلح – شركة ريلاينس لمعالجة وإدارة المخلفات الصلبة (مصنع الRDF أنتاج الوقود المشتق من المرفوضات): الشركة متعاقدة مع محافظة الإسماعيلية على جميع المخلفات الناتجة من المحافظة، حيث تقوم باستلام كافة كميات المخلفات الواردة من المحافظة لتقوم بمعالجتها وإعادة تدويرها وتطبيق نظام التخلص الآمن منها، وتقوم الشركة بضخ استثمارات ضخمة بإضافة خطوط أنتاج الوقود البديل والمعدات اللازمة للتشغيل، وتعمل الشركة بأحكام المنظومة بقيامها بدور الرقيب على شركات الجمع وذلك باستلام كافة المخلفات يوميا والمتولدة من مدينة الإسماعيلية والقيام بوزن كل شاحنة ولإصدار تقرير شهري يشمل، حساب نسبة المخلفات المنزلية لكل شركة من شركات النظافة، حساب كفاءة جمع كل شركة، رصد ومتابعة وتقييم أداء شركات الجمع وتمثلت منتجات المصنع في الآتي:

1-     مفروزات 1% وهي عبارة عن مخلفات قابلة للتدوير (بلاستيك، معادن، ورق وكرتون، زجاج…) وتباع إلى مصانع التدوير والمسابك الخاصة بكل مخلف بأسعار بلغت نحو (طن البلاستيك 2000 جنية)، (متوسط أنواع الكرتون 1400 جنية)، (طن الصفيح 1000 جنية).

2-     سماد عضوي 60% (45% منهم سماد) (55% مفقود، بخر، مرفوض) بإنتاج صافي حوالي 81 طن سماد، تراوح سعر الطن الناتج 70-80 جنية، وتباع إلي المزارع وأراضي الاستصلاح القريبة من المصنع وضواحي الإسماعيلية.

3-    وقود مشتق من المرفوضات RDF 22%، أي حوالي 66 طن، يتراوح سعر الطن من ال (RDF) 600 – 700 جنية ويستخدم بديلا عن الوقود التقليدي وذلك بمحرقة داخل أفران إنتاج الكلينكر بمصانع الأسمنت.

4-    مرفوضات 17% وهي المخلفات التي لا يستفاد منها (مخلفات الهدم والبناء، مخلفات الأرصفة والبلدورات) ويتم التخلص منها في المقلب الخاص بالشركة ويقع خلف المصنع.

واهتم الفصل الثالث بتحويل المخلفات إلى غاز واشتمل الفصل على مبحثين:

المبحث الأول إنتاج الغاز تقليديا: يمكن تعريف إنتاج الغاز على أنه التحويل الكيميائي الحراري لمادة صلبة أو سائلة أساسها الكربون إلى منتج غازي قابل للاشتعال عن طريق وجود عامل مساعد لإنتاج الغاز (مركب غازي آخر).

يحتوي الغاز القابل للاحتراق على كل من: (ثاني أكسيد الكربون  CO2، وغاز أول أكسيد الكربون CO، وغاز الهيدروجين H2، وغاز الميثان CH4، وبخار الماء H2o، وكميات كبيرة من الهيدروكربونات، والغازات الخاملة الموجودة في العامل الحفاز لانتاج الغاز، والملوثات المختلفة مثل جزيئات الفحم الصغيرة والرماد).

الباحث الدكتور أحمد سيد إبراهيم

تتميز تقنية إنتاج الغاز بالخصائص التالية:

–    القدرة على إنتاج غاز يمكن استخدامه لتوليد الكهرباء واستخدامه كمادة أولية لإنتاج الوقود.

–  القدرة على إنتاج مجموعة واسعة من المواد بما في ذلك الفحم والنفط الثقيل ومواد التكرير الثقيلة مستخدما النفايات.

–    القدرة على إزالة الملوثات من المواد الأولية، وإنتاج منتجات الغاز النظيف (الغاز الاصطناعي Syngas).

المحتوى الحراري لغاز المولدات في حدود من 4.5: 7.8 ميجا جول/ متر مكعب أي حوالي 6/1 (سدس) المحتوى الحراري للغاز الطبيعي، وأن عملية التغويز ذاتها في وجود الهواء الذي يوفر الأكسجين اللازم للاحتراق يحتوي أيضا علي النيتروجين مع ثاني أكسيد الكربون وهما يؤديان إلى نقص المحتوى الحراري لغاز المولدات.

المبحث الثاني تكنولوجيا إنتاج الغاز من المخلفات البلدية الصلبة بالبلازما: البلازما بأبسط تعريفاتها هي أحد صور المادة (غاز متأين) ذات درجات حرارة مرتفعة للغاية، تتولد البلازما في الطبيعة عندما يؤدي البرق إلى ارتفاع هائل في درجة حرارة الهواء المحيط بصاعقة البرق؛ مما يؤدي إلى تحويل الهواء إلى بلازما بدرجة حرارة 20000 درجة مئوية تقريبًا. وتُعرف البلازما أحيانًا بأنها الحالة الرابعة للمادة؛ لأنها تسلك بشكل مختلف عن الحالات الثلاث الشائعة الصلبة والسائلة والغازية.

وحدة إنتاج الغاز البلازما: عبارة عن وعاء خالي من الأكسجين یعمل عند درجات حرارة هائلة تتولد من البلازما، ونظرًا لانعدام الأكسجين في البيئة الداخلية للوعاء، لا یتم إحراق المواد الأولية المعالجة في وحدة إنتاج الغاز، بل تتجزأ هذه المواد بفعل الحرارة إلى عناصر مثل الهيدروجين ومركبات بسیطة مثل أول أكسيد الكربون والماء. ویُطلق على الغاز المتولد اسم الغاز الصناعي أو “الغاز المُركَّب صناعیًا” Syngas”..

مكونات البلازما: يتم إنشاء البلازما بشكل تفضيلي عن طريق التفريغ الكهربائي للتيار المستمر، لذلك يمكن استخدام نوعين من الأجهزة: القوس المنقول وغير المنقول.

يوجد أربعة شركات تعمل علي أربعة أنظمة مختلفة لشعلة البلازما تم تصميم كل منها للعمل على مجموعة واسعة من مدخلات الطاقة: شركةWestinghouse Plasma Corporation (WPC) ، الشركة الرائدة في تكنولوجيا إنتاج الغاز بالبلازما كما هو مطبق في إدارة النفايات، شركة  Europlasmaوهي شركة فرنسية وواحدة من رواد العالم من حيث التكنولوجيا المطبقة على معالجة النفايات البلازما ، شركةPlasco  هي شركة كندية خاصة لتحويل النفايات وتوليد الطاقة مقرها في أوتاوا، شركة  InEnTec  والتي تمثل شركة  Integrated Environmental Technologies.

وعن أهم المزايا لتقنية إنتاج الغاز بالبلازما:

–     يمكن لوحدة إنتاج الغاز البلازما معالجة كل أنواع المواد الأولية بما فيها الصلبة والسائلة.

–    فرز النفايات الصلبة/معالجة كافة أنواع المخلفات، والمحتوية منها على رطوبة عالية والخاملة.

–    المنتجات ممكن استخدامها في مجموعة متنوعة من مصادر الطاقة مثل الغاز والكهرباء و/أو الوقود السائل.

–    منتجات ثانوية آمنة بيئيا، حيث إن المنتج الثانوي الصلب (الخبث المزجج) يمكن استخدامه كمواد بناء.

–    أداء فائق يحافظ على البيئة.

وتتضمن المنافع البيئية لمحطة التغويز بالبلازما ما يلي:

·     انبعاثات أقل.

·     استخدام مفيد للمنتجات الثانوية وتقليل كمية المواد التي تستوجب نقلها إلى المكبات في النهاية.

·      بصمة أقل لغازات الدفيئة (غازات الاحتباس الحراري).

ولعل تلك الدراسة تكون إحدى هذه الدراسات التي تتضمن شيئا من التعمق في مجال تدوير المخلفات البلدية الصلبة ودوره في تحقيق التنمية والاقتصادية، آخذة بعين الاعتبار الموضوعات سالفة الذكر التي تجاهلتها الدراسات السابقة، بما يفيد العاملين بهذا الحقل في زيادة دخولهم وعوائدهم الاقتصادية، وبما يفيد راسمي السياسات بمختلف مستوياتهم، عند وضعهم للخطط التنموية والاقتصادية السليمة.

النتائج والتوصيات

أهم النتائج التي تم الحصول عليها في الآتي:

عدم وجود فصل لأنواع المخلفات من المنبع مما أدي إلي:

     انتشار ظاهرة النباشين.

     اختلاط المخلفات يحتاج إلي بذل جهد أكبر في فرزها، ويؤدي أيضا إلي انتشارها وبعثرتها في الشوارع وانتشار الحشرات والأوبئة.

     المفروزات المتحصل عليها تكون ذات جودة منخفضة.

     تدوير المخلفات العضوية المختلطة تحتاج جهد كبير في الفرز والغربلة والمنتج النهائي (السماد العضوي) منخفض الجودة والقيمة بل أنه قد يكون ضار للتربة والبيئة بسبب احتواؤه على بعض العناصر الثقيلة.

     إهدار موارد ضخمة ونفقات هائلة في التخلص من تلك المخلفات.

–     يجب الاستفادة من طاقة الكتلة الحيوية التي تعتبر من أهم مصادر الطاقة المتجددة في العالم لأنها تمتلك مدخلات ومخرجات متعددة في مجالات مستدامة مختلفة.

–     تتبع حكومات الدول النامية ومنها مصر طرق بالية من أجل التخلص من مخلفات القمامة وذلك على الرغم من الإنفاقات الضخمة في هذا المجال.

–     عدم توافر أماكن خاصة مهيأة لتجميع المخلفات البلدية.

–     لا توجد مصانع تدويرية كافيه أو تكنولوجيات حديثة لتعظيم الاستفادة من المخلفات البلدية.

–     الطريقة المتبعة للتخلص من المخلفات هي طريقة الدفن غير الصحي وغير الآمن.

–     يتم التخلص من مفروزات القمامة من بلاستيك وزجاج ومعادن وورق كرتون بواسطة النباشين ويتم بيعها لمصانع التدوير الخاصة حيث أنها توفر في الخامات والطاقة المستخدمة.

–     وجود النباشون والباعة الجائلين، مع قلة العمالة الرسمية والتي تعتبر الأكثر تأثيرا في تفاقم مشكلة القمامة وانتشارها في الشوارع.

–     إقبال بعض العاطلون علي  العمل بجمع المفروزات من الشوارع (النبش) وذلك لأنها مهنة مربحه ولا تحتاج إلى رأس مال.

–     أكشاك شراء المفروزات التابعة للدولة مشروع ناجح ويجابه ظاهرة النباشين.

–     يزيد عامل دخل الأسرة من كمية النفايات الصلبة المتولدة يوميا للعاملين في هذا المجال.

–     الأجور الضعيفة للعمال بالقطاع الرسمي تجعلهم يهتمون بفرز المخلفات أثناء أوقات العمل الرسمية وبيعها لتجار الخردة لزيادة دخولهم.

–     أعمار العمال بالقطاع الرسمي فوق سن الشباب بسبب ندرة فتح أبواب التعيينات لعمال جدد شباب.

–     غالبية عمال القطاع الرسمي يجيدون القراءة والكتابة بينما معظم عمال النبش أميون.

–     أسعار بيع المفروزات المختلطة أقل من أسعار بيع كل مخلف على حده.

–     مفروزات المناطق ذات الدخل المرتفع أعلي جودة وسعر من مخلفات مناطق الدخل المنخفض.

–     غالبية المشرفين على عمال النظافة والموظفون العاملون بالإدارات المختلفة في هذا القطاع مؤهلات متوسطة ويفتقروا إلي الخبرة والتخصص وعنصر الشباب.

–     عدم وجود سياسات تشريعية واضحة لتحقيق التنمية المستدامة وأهدافها.

–     مصانع إنتاج وقود مشتق من المرفوضات (RDF) يسهم في زيادة انتاج الوقود البديل.

–     يمكن لمصر استخراج طاقة كهربية من مخلفات القمامة وإضافتها إلى شبكة الكهرباء لزيادة مصادر الطاقة في مصر، حيث أن استرجاع الطاقة من طن واحد من القمامة ينتج واحد ميجا وات كهرباء.

–     من الممكن أن يكون هناك جدوى اقتصادية وبيئية مقبولة لمشروعات توليد الكهرباء من تكنولوجيا الحرق والترميد والهضم البيولوجي إذا ما توافرت الاستثمارات وبيئة العمل اللازمة خاصة وان قمامة مصر غنية بالمواد العضوية.

–     تكنولوجيا (تحويل المخلفات إلي غاز) من خلال حرارة تصل الي 1000 درجة مئوية، مجدية بيئيا واقتصاديا إذا ما توافر المناخ العام للاستثمار في هذا المجال حيث تنتج غاز قابل للاحتراق محتواه الحراري يساوي سدس محتوي الغاز الطبيعي، جزء سائل (القطران والزيوت)، الفحم الذي يتكون من الكربون الزائد النقي.

–     تكنولوجيا إنتاج الغاز بالبلازما (قوس البلازما) تكنولوجيا حرارية حديثة يمكن ان تصل درجات الحرارة بسبب القوس الكهربي إلي 5000 درجة مئوية تعالج كل أنواع المواد الأولية تقريبًا، بما فيها الصلبة والسائلة.

–     المنتجات الثانوية آمنة بيئيا، حيث أن المنتج الثانوي الصلب (الخبث المزجج) خليط مذاب من المعادن والزجاج يمكن استخدامه كمواد بناء، نستنتج من ذلك أن عمليات البلازما الحرارية المطبقة على التغويز لمعالجة النفايات وتوليد الطاقة قابلة للحياة ومستدامة وصديقة للبيئة وهي مستقبل توليد الطاقة الخضراء.

التوصيات:

–     توفير الموارد المالية اللازمة والإمكانيات للإدارة البيئية الذاتية للقمامة .

–     تنمية البحوث والابتكار والإبداع لتدوير المخلفات الصلبة وإقامة لمشروعات البحثية المشتركة بين المؤسسات التعليمية والبحثية ووزارة البيئة.

–     تنمية الوعي البيئي وإجراء الدورات التدريبية لإعداد الأفراد في الإدارة البيئة للمخلفات .

–     إحكام عمليات الرصد والرقابة على الشركات المتعاقد معها لإدارة المخلفات في المحافظات المختلفة.

–     ضرورة استحداث منطقة جديدة للدفن الصحي للمخلفات الصلبة، ويفضل أن تكون (خارج حدود الكتلة السكنية ضمن الأراضي غير الصالحة للاستعمالات المختلفة لاسيما الزراعية ) وبعيداً عن مصادر المياه، على أن تراعى فيها الشروط والتعليمات البيئية في طرح المخلفات ويجري ذلك من خلال المراقبة الدورية المتكاملة للجهات ذات العلاقة.

–     توجيه بعض الاستثمارات نحو إعادة تدوير النفايات الصلبة وتشجيع المستثمرين بإعطائهم حوافز تشجيعية لاسيما وان مجال الاستثمار في هذه الصناعة يعود بالمردود المالي الجيد على المستثمر.

–     اعتماد أسس علمية لاختيار مواقع وتصاميم لدفن المخلفات الصلبة الخطرة والسامة كمخلفات المستشفيات وبقايا الأصباغ والبطاريات……..الخ بحيث تضمن عدم تلوث البيئة المحيطة وعناصرها.

–     العمل على تقاسم المسئوليات بين القطاعين العام والخاص وخلق شعور من المسئولية الاجتماعية لإدارة وتحويل المخلفات إلى طاقة في إطار بيئي سليم.

–     رفع وعي المواطنين وتدريبهم علي عمليات الفرز من المنبع وتوفير الأكياس مختلفة الألوان اللازمة لذلك، بحيث يكون كل نوع من أنواع المخلفات المختلفة يوضع في اللون المعد لذلك خاصة المخلفات الخطرة والعضوية.

–     تدريب كوادر متخصصة في العمل البيئي تعمل علي نشر الوعي البيئي لدي المواطنين.

–     الاستفادة من تجارب الدول الأخرى في مجال توليد الطاقة الكهربائية من المخلفات البلدية الصلبة وإجراء مزيد من دراسات الجدوى خاصة في الظروف المصرية.

–     تشجيع الاستثمار في إنتاج الوقود البديل (RDF) وإنشاء العديد من المصنع للإسهام في التخلص والاستفادة من المخلفات البلدية في القاهرة.

–     تشجيع الاستثمار في مجال الاستفادة من المخلفات بإنشاء مصانع تعتمد علي تقنيات إنتاج الغاز بتكنولوجيا قوس البلازما لتحويل المخلفات إلي طاقة وتعظيم الاستفادة منها.

أشرف على الدراسة أ.د/محمد سيد شحاتة محمد, أستاذ الاقتصاد الزراعي المتفرغ ـــ كلية الزراعة جامعة عين شمس وأ.د/أسامة محمد رضوان أستاذ ميكروبيولوجيا الأغذية المتفرغ ـ قسم العلوم الزراعية ـــــ كلية الدراسات والبحوث البيئية ـــــ جامعة عين شمس. ود/ أشرف عبد الجليل أنور مدرس ـ قسم الهندسة الزراعية ـ كلية الزراعة جامعة عين شمس.

وقد تمت مناقشة الرسالة والموافقة عليها من قبل: أ.د/سلوى محمد أحمد عبد المنعم, أستاذ الاقتصاد الزراعي عميد المعهد, المعهد العالي للحاسبات ونظم المعلومات والعلوم الإدارية شبرا الخيمة, وأ.د/مجدي جمعة الشيمي أستاذ علوم وتكنولوجيا الأغذية المتفرغ – كلية الزراعة جامعة عين شمس, وأ.د/أسامة محمد رضوان  أستاذ ميكروبيولوجيا الأغذية المتفرغ – قسم العلوم الزراعية – كلية الدراسات والبحوث البيئية ـ جامعة عين شمس, وأ.د/محمد سيد شحاتة محمد أستاذ الاقتصاد الزراعي المتفرغ ـــ كلية الزراعة جامعة عين شمس.

حول الباحث:

·       أحمد سيد إبراهيم يوسف

·       بكالوريوس في العلوم الزراعية كلية الزراعة جامعة عين شمس 2007

·       ماجستير في العلوم البيئية معهد الدراسات والبحوث البيئية جامعة عين شمس. 2015

·       دكتوراه الفلسفة في العلوم البيئية, قسم العلوم الزراعية البيئية 2021.

·       متزوج, ولديه 6 أبناء هم: مريم, ومحمد, ويوسف, وسارة, وهاجر, وسما.


شاهد أيضاً

على خطى الألمان.. السعودية تستهدف التحول لتصبح رائدة في إنتاج الهيدروجين الأخضر

على خطى الألمان.. السعودية تستهدف التحول لتصبح رائدة في إنتاج الهيدروجين الأخضر

تتم إجراءات إنتاج الهيدروجين الأخضر عن طريق التحليل الكهربائي باستخدام آلاتٍ تعمل على تحليل الماء …