السبت , يونيو 25 2022
الرئيسية / اختراعات / اختراعات بيئية / الباحثة المصرية (إيمان عطا) تكشف: واحة سيوة تحوى عشرة مليارات طن من الملح الصخري تفوق معايير نقائه الموصفات القياسية الدولية
الباحثة المصرية (إيمان عطا) تكشف: واحة سيوة تحوى عشرة مليارات طن من الملح الصخري تفوق معايير نقائه الموصفات القياسية الدولية
الباحثة المصرية (إيمان عطا) تكشف: واحة سيوة تحوى عشرة مليارات طن من الملح الصخري تفوق معايير نقائه الموصفات القياسية الدولية

الباحثة المصرية (إيمان عطا) تكشف: واحة سيوة تحوى عشرة مليارات طن من الملح الصخري تفوق معايير نقائه الموصفات القياسية الدولية


في الدراسة التي نالت بها الباحثة المصرية, (إيمان أحمد حامد عطا), درجة الماجستير في الجيولوجيا من كلية العلوم في جامعة دمياط، جاء أن المنطقة البحرية لواحة سيوة (غرب مصر) تحوى عشرة مليارات طن من الملح الصخري العالي النقاء، والذي تفوق معايير نقائه الموصفات القياسية الدولية. وتذكر الباحثة أن الملح يكفي لتغطية الاستهلاك المحلي مئات السنوات، ويمكن الاستعاضة به عن استيراد الملح الصخري في مصر.

يعتبر استخراج الملح الصخري من أقدم الصناعات التي عرفتها البشرية. ويتم استخراجه من البحار أو الجبال التي غمرتها المياه في عصور قديمة، ويدخل في عدة صناعات كيميائية، إلى جانب صناعات الأغذية والأدوية، كما يجري تصديره للدول الشهيرة بالجليد لإزالة الثلوج. وتتمتع واحة سيوة بمصر, بكثرة البحيرات المالحة وارتفاع مخزون المياه الجوفية التي تحتوى على أملاح معدنية مختلفة، ما جعلها قبلة شركات تعبئة مياه الشرب المعدنية. فعلى بُعد كيلومترات قليلة من الحدود المصرية الليبية، وعلى مرمى حجر من بحر الرمال الكبير، تقع إحدى أجمل وأثرى الواحات المصرية من حيث الثروات الطبيعية المهملة. في سيوة التي يظللها ويحفظها معبد الوحي الذي استقبل الأسكندر الأكبر الذي جاءه محباً، وقضت على قوات الفارسي قمبيز التي جاءت إلى طريقه محاربة، كشفت دراسة استغرقت ثلاث سنوات أن المخزون الملحي في المنطقة البحرية من الواحة يكفى للتعدين والتصدير 500 عام.

تقول عطا لوسائل إعلامية, إن نتائج التحاليل المعملية التي استغرقت ستة أشهر وأجريت في مصر وكندا بلغت النسبة المئوية للهاليت (كلوريد الصوديوم أو ملح الطعام النقي) في عينات الملح المترسب حديثاً قيم تراوح ما بين 97.82% و99.52 %. وتراوح نسبة ترسب الأملاح الأخرى في العينات بين 05. و1.4 وتتجاوز جودة الملح المكرر المعايير المصرية (98.5% NACL) و(الأوروبية 99.5% NACL) معاً. أي أن سيوة تضم واحداً من أنقى ترسبات ملح الطعام في العالم، أنقى حتى من الملح الذي يجري تكريره في المصانع المتخصصة.

تعليقاً على هذا، يقول الدكتور مجدي، خليل أستاذ الجيولوجيا بجامعة دمياط والمشرف على الرسالة الماجستير، إن مصر بوسعها استخدام المخزون السيوي من الأملاح المختلفة للتصدير بمعدلات تصل مبدئياً إلى مليوني طن سنوياً.

ووفقاً لهيئة الصادرات المصرية زادت صادرات الملح والكبريت والأتربة والأحجار والأسمنت بنسبة 21.4% إذ وصلت قيمتها عام 2021 إلى 660.5 مليون دولار مقارنة بـ544 مليون دولار عام 2020.

وأشارت نتائج البحث إلى أن متوسط نسبة الهاليت في الملح الصخري يبلغ حوالي (97.67٪)، وتم أيضاً تحليل العناصر النادرة والمعادن الثقيلة لهذه العينات، وأوضحت النتائج أن هذه العناصر موجودة بتركيزات منخفضة جدا أقل من الحدود المسموح بها، ما يؤكد علو درجة النقاء.

وأشارت عطا إلى جمع “كميات مناسبة” من مياه بحيرة سيوة والمياه الجوفية القريبة من السطح والتي تعرضت للتبخر في نفس الظروف المناخية، لتقييم المخزون الملحي. بالإضافة إلى استخدام تكنولوجيا (الأشعة السينية) لتحديد المعادن الخاصة بكل مرحلة، ومعرفة نوع وكمية الأملاح في كل مرحلة من مراحل ترسيب الملح. وتعقب الباحثة: “هذه النتائج ستكون مفيدة لتطوير صناعة الملح في منطقة سيوة وإنتاج ملح نقي وصحي بحسب المعايير الدولية”. 

يذكر ان واردات مصر من الملح عام 2021 بلغت 2.056 مليون دولار، فيما تضاعف الإنفاق على واردات الملح عام 2021 ليبلغ 4.886 مليون دولار، وهذا الاكتشاف كفيل بتوفير تلك المبالغ وإضافة مبالغ جديدة من حصيلة التصدير إلى ميزان المدفوعات المختل، والذي تبتلع فيه الواردات أضعاف ما تحققه مصر من التصدير.