ابتكرت الدكتورة الأردنية بسمة الحلو 16 لعبة جديدة مبنية على مبدأ "الحساسية الأخلاقية" الذي يعلم الأطفال التفاعل مع القيم الأخلاقية، ويبعدهم عن العنف، وكبديل للقتل والدمار الذي تزخر به ألعاب الكمبيوتر الآن، يمكن للطفل عبر الألعاب الجديدة تلك، أن ينقذ يرقة من العناكب ويساعدها على الحصول على الطعام لتصبح فراشة جميلة، أو أن يتعرف على السلوكيات الصحيحة في حديقة عامة، عبر تطبيق الكتروني جاذب.
وتقول د. بسمة التي جعلت من "أثر ألعاب الكمبيوتر في تنمية السلوك الأخلاقي" موضوعا لرسالة الدكتوراه التي حصلت عليها مؤخرا، إن الألعاب التي صممتها "ترتكز على نظرية (رست) فيما يتعلق بالحساسية الأخلاقية.
وأضافت "النظرية تشترط في السلوك الأخلاقي القويم أن يكون مرتكزا على مكونات أربعة هي الحساسية الأخلاقية، والدافعية الأخلاقية، والفعل الأخلاقي، والحكم الأخلاقي، لافتة إلى أن نجاح تلك الألعاب يعتمد في الأساس على عدم إغفال أي من هذه المكونات.
وأوضحت الحلو أن الألعاب التي كتبت سيناريوهاتها وتعاونت مع مصممي ألعاب في تنفيذها "تساعد الأطفال على تمييز السلوك الأخلاقي القويم عبر مهارات نفسية وسلوكية مزروعة في تلك الألعاب."
وحول فيما إذا كانت تلك الألعاب صممت لتكون بديلا إسلاميا للألعاب التجارية الموجودة الآن، قالت الحلو "جميع الديانات تدعو للأخلاق الحميدة وليس فقط الإسلام، فهي أشبه بالمبادئ الكونية، ولا يخفي الآباء حاليا قلقهم من انتشار الألعاب العنيفة."
وفي إحدى الألعاب يكون اللاعب موجودا في حديقة وهناك عدد من التصرفات التي يجب أن يقوم بها، كأن يساعد قطة أو يقطف وردة أو يساعد طفلا آخر أصغر منه، لكن الجديد في الأمر أن اللاعب يختار ماذا يريد أن يفعل، فإما يقطف الوردة أو لا، ثم تقوده اللعبة إلى صفحة تسأل عن مشاعره بعد أن قام بالتصرف الذي اعتقد أنه مناسبا.
وعن ذلك تقول الحلو "اللعبة لا تجبر الطفل أن يكون صادقا مثلا أو أن يقدم المساعدة، لكنها تجعله يفكر ويحاول، وتعرض أمامه خيارات أخلاقية وأخرى غير أخلاقية، وتعتمد على مشاعره وحسه الإنساني في التوصل إلى الخيار الصحيح."
ووفقا لتقرير صدر عن شركة "برايسووترهاوس كوبرز" فإن حجم قطاع صناعة الألعاب الرقمية سيقفز من 11.1 إلى 15.4 مليار دولار أميركي في أوروبا والشرق الأوسط بحلول عام 2011، وسط نمو واسع في منطقة الشرق الأوسط سيفوق مثيله في القارة الأوروبية.
ورغم بعد الألعاب التي صممتها عن الهدف التجاري، ترى الحلو أن مشروعها ربما يكون نواة لتحقيق مكاسب تجارية عبر إنتاج أوسع لهذه الألعاب بتقنيات أكثر حداثة، وتقول "ربما تنجح هذه الألعاب، ذلك أن الآباء سيرغبون بكل تأكيد في ضبط سلوكيات أبنائهم الأخلاقية وإبعادهم عن العنف والقتل والإرهاب."
فكرة ممتازة، كيف يمكن الحصول على هذه الالعاب
بواسطة: ريما عليق
بتاريخ: 2011-06-20 00:00:00شكر كبيرة للدكتور حلو على هذا العمل. فعلاً اننا نبحث في كيفة تخفيف العنف المحقق في العاب الاطفال الحالية ان كانت الكترونية ام من خلال الرسوم المتحركة. نشكر جهود الدكتور ونطلب العمل على نشر اسماء هذه الالعاب وكيفية الحصول عليها