"الضعف الجنسي".. أحد أمراض سوء التغذية!


Bookmark and Share

حذرت دراسة حديثة "للجمعية العربية لطب الأمراض الجنسية" من زيادة نسبة الضعف الجنسي لدى الرجال العرب، والتي وصلت - حسب الجمعية- إلى أكثر من 60% من الرجال فوق سن الأربعين، مقارنة بالنسب العالمية التي تقدر بنحو 52% من الفئة نفسها، وأرجعت الدراسة السبب في ذلك إلى العديد من العوامل، كان على رأسها أنماط التغذية غير الصحية والضغوط النفسية.

وأكد الخبراء في المؤتمر الطبي الذي أقيم في القاهرة برعاية "الجمعية العربية لطب الأمراض الجنسية" لمناقشة نتائج الدارسة، أن أسباب الضعف الجنسي لدى العرب تعود إلى انتشار أمراض ارتفاع ضغط الدم والسكري والسمنة، الأمر الذي جعل من المنطقة العربية منطقة تجارة رائجة للشركات المنتجة لأدوية الضعف الذكوري.

وقال الدكتور طارق أنيس – رئيس الجمعية وأستاذ أمراض الذكورة بمستشفى القصر العيني بالقاهرة -: إن هذه النسبة أعلى من المعدلات العالمية التي تشير إلى أن الضعف الجنسي يصيب 52% ممن هم فوق الأربعين، ولو أخذنا كل الرجال بمن فيهم فوق العشرين عاما تصبح النسبة العالمية 18%، وهي نسبة كبيرة.

الكارثة الأكبر


على الرغم من  ارتفاع نسبة الضعف الجنسي في العالم العربي، إلا أن الدكتور "أنيس" يرى أنها منطقية إلى حد كبير؛ موضحا أن المنطقة العربية ترتفع فيها نسبة أمراض السكري والسمنة المفرطة مقارنة بالنسب العالمية، كما أن هناك الكثير من الأسباب التي تؤدي إلى الضعف الذكوري ناتجة عن نمط الحياة التي نعيشها، مثل عدم الاهتمام بإتباع الأنظمة الغذائية الصحية، والابتعاد عن ممارسة الرياضة، والتدخين، وكل ذلك يؤدي إلى خلل في الدورة الدموية للجسم بصفة عامة، والأجهزة التناسلية على وجه الخصوص.

وأكد د. طارق أنيس أن العلاقة الجنسية تؤثر بشكل كبير في استقرار الحياة الأسرية، مشيرا إلى أن الدراسة أوضحت أن 90% من الرجال في المملكة يرون أن العلاقة الجنسية أهم عامل لاستقرار الحياة الأسرية، وهذا يفسر حجم تأثير الحياة الجنسية الطبيعية وأهميتها لاستقرار الأسرة.

ورغم عدم الإفصاح عن المشاكل الجنسية التي تحدث داخل الأسرة، إلا أن الدراسات تؤكد ارتفاع نسب الطلاق في المجتمعات العربية في الآونة الأخيرة، ويرى الخبراء أن معظم حالات الطلاق تعود إلى المشاكل الجنسية، مع أن طرفي العلاقة غالبا ما لا يفصحون عن ذلك، ويبحثون عن أسباب أخرى لتبرير الطلاق. 

ورأى د. أنيس أن زيادة الوعي لدى الرجال بأهمية طلب المساعدة الطبية عندما يشعرون بهذه الأعراض، مهم جدا للتخلص من الضعف الجنسي، ومن النتائج الإيجابية للدراسة أنها كشفت عن زياد الوعي لدى الرجال العرب في الآونة الأخيرة؛ فمنذ نحو 10 أعوام لم تتعدَّ نسبة الأفراد الذين يطلبون المعالجة الطبية للضعف الجنسي الـ10%، وفي الدراسة الحديثة وصلت النسبة إلى 60% من الرجال يطلبون المساعدة الطبية عند الإحساس بالضعف الجنسي.

من ناحيته، أرجع الدكتور عمرو المليجي - أستاذ أمراض الذكورة بجامعة القاهرة - سبب زيادة نسبة الضعف الجنسي في العالم العربي إلى ضعف الثقافة الجنسية لدى العرب، كأحد العوامل الرئيسة لهذه الظاهرة، مؤكدا أن المشاكل النفسية والضغوط الحياتية تمثل 99% من مشاكل الجنس؛ حيث أن الضغوط النفسية تمنع الشعور بالجنس والاستماع به.

وأشار الدكتور المليجي إلى أن سبب انتشار هذا المرض في العالم العربي يرجع إلى انتشار أمراض السكري والسمنة، والكارثة الأكبر التي كشف عنها المؤتمر من خلال الدراسات أن 18% من الشباب فوق سن العشرين يعانون من الضعف الجنسي.

وأكد المليجي أن المشكلة تتفاقم بسبب الإحراج من الحديث عن هذا المرض، حيث يرفض معظم الرجال الاعتراف بالمرض في مراحله المبكرة، وهو ما يزيد من مشاكل المرضي فيلجأون للجهلاء للحصول علي الفتوى في المرض، مؤكدا أن الضعف يختلف تقديره من شخص لآخر، لذا لابد من الاستشارة الطبية لتحديد العلاج الأمثل، والابتعاد عن فتاوى الجهلاء .

ونصح الخبراء المشاركون في المؤتمر الطبي بضرورة الاعتراف بوجود مشكلة طبية تتطلب الحل السريع، وأنه يجب التعامل مع ظاهرة الضعف الجنسي كأمر واقع، مؤكدين أن الأدوية المنتشرة لعلاج الضعف الجنسي رغم فاعليتها إلا أنها ليست الحل الوحيد؛ لأن المشكلة - في الأساس- مشكلة طبية تتطلب علاجا معينا، ولا بد أن يُعالج الشخص من السبب الرئيس أولا، فالمصابون بمرض السكري يجب أن يأخذوا علاج السكري، بالإضافة إلى علاج ضعف القدرة الجنسية.

ومن ناحية أخرى، أشارت الإحصائيات إلى أن نسبة الـ60% لا تختلف كثيرا بين الدول العربية من المحيط إلى الخليج، ولم ترجع الدراسة المشكلة إلى الأسباب العضوية فحسب، ولكنها أشارت أيضا إلى التأثير النفسي لهذا المرض؛ حيث أثبتت أن نسبة كبيرة من الرجال يقلل هذا المرض من تقديرهم لذاتهم وصورتهم لدى من يعيشون معهم.

ويرى الخبراء أن اللجوء إلى النمط الصحي السليم بعيدا عن الملوثات والعادات الصحية السيئة هو الحل الأمثل لمثل هذا الداء، والاهتمام بالحالة النفسية باعتبارها المؤثر الرئيس لذلك.

الغذاء والجنس


تشير العديد من الدراسات إلى وجود علاقة بين نوعية الغذاء والقوة الجنسية للرجال، حيث أن هناك أنواعا كثيرة من الأغذية التي لها فاعلية في زيادة القدرة الجنسية للرجال، وغالبا ما يتجه خبراء الطب البديل إلى وصف خلطات معينة من الأغذية والأعشاب لعلاج الضعف الجنسي.

ومن المعروف أن الغذاء هو مصدر الطاقة الرئيس للجسم، للقيام بأداء وظائفه المختلفة ومن أهمها الوظيفة الجنسية، والغذاء الأفضل يساعد على أداء جنسي أفضل، وهناك بعض أنواع الأغذية والأعشاب التى تساعد على إتمام العملية الجنسية على أكمل وجه دون اللجوء إلى العقاقير، كما أن الضعف الجنسي دليل على سوء التغذية وضعف الجسم بصفة عامة.

ويؤكد خبراء التغذية أن فيتامينات (ب) تزيد الرغبة والقدرة الجنسية أكثر من جميع العناصر المغذية الأخرى، وينصحون الأشخاص الذين يعانون ضعفا في الناحية الجنسية بأن يتبعوا نظاما غنيا بفيتامينات (ب) لأن نقص أحد هذه الفيتامينات من شأنه أن يضعف الغدد الجنسية، كما أن فيتامين (أ) من الفيتامينات المهمة للبروستاتا، وتنظيم العادة الشهرية للمرأة، ولذا يجب تناول كميات مناسبة منه عن طريق الخضروات والفواكه والعصائر الطازجة وزيت كبد الحوت.

أما فيتامين (هـ) فيسمي بفيتامين الإخصاب، وتناول كميات كبيرة منه تزيد من الفاعلية الجنسية، وتساعد على علاج وتلافي العقم عند الرجال، ولذا يجب تناول  الأغذية التي تحتوي على هذا النوع من الفيتامين.

ويعد التمر من أهم أنواع الأغذية التي تزيد من القدرة الجنسية، حيث يحتوي على كمية كبيرة من الفوسفور، وهو العنصر الضروري لبناء خلايا المخ والخلايا العصبية، وبخاصة تلك الخلايا المسؤولة عن التناسل والتفكير، كما يحتوي التمر على كمية عالية من فيتامين (أ) ( الثيامين ) – ب2 ( الريبوفلافين ) ب6 ( النياسين )، وكل هذه الفيتامينات ضرورية لسلامة إتمام عملية التمثيل الغذائي للأعصاب.

ومن الأغذية المهمة في علاج الضعف الجنسي "عسل النحل" الطبيعي له فوائد كبيرة كمنشط جنسي، حيث يحتوي على مواد منشطة جنسيا هي فيتامين (هـ) فيتامين الخصوبة، وكذلك تتميز الأسماك والحيوانات البحرية الأخرى مثل الجمبري والكابوريا باحتوائها على نسبة عالية من اليود، وهو عنصر مهم جدا في الرغبة والعملية الجنسية، كما يحتوي السمك على نسبة عالية من الفوسفور.

السمنة والضعف الذكوري


من ناحية أخرى يربط خبراء التغذية بين الضعف الجنسي والسمنة المفرطة، وفي هذا الصدد توصلت دراسة أمريكية حديثة أجراها فريق طبي "بأتلانتا" في الولايات المتحدة الأمريكية، إلى دليل جديد يربط بين الإصابة بالسمنة وبين ضعف خصوبة الرجل، وقلة فرصه في الإنجاب.

وتقول الدراسة، التي موّلتها 3 جمعيات أمريكية، هي "معهد السرطان" و"معهد أمراض القلب والرئة والدم" و"جمعية السرطان" ، إن الرجال الخاملين أكثر عرضة للعجز الجنسي من أقرانهم الذين يقومون بتمارين رياضية لمدة 30 دقيقة يوميا.

وأكد الباحثون الأمريكيون أنهم توصلوا إلى دليل جديد يربط بين سمنة الرجل ونشاط حيواناته المنوية، حيث تبدأ حالة الحيوان المنوي في التدهور عند إصابة الرجل بالسمنة والبدانة، كما أن الوزن الزائد للرجل قد يجعله غير قادر على الإنجاب بسبب عدم كفاءة حيواناته المنوية.

وكانت مجموعة من الأطباء المتخصصين في عيادة تناسلية "بأتلانتا"، قد قامت بتحليل الحيوانات المنوية لعينة من الرجال يصل عددهم إلى نحو 500 رجل، ووجدوا أن هناك ارتباطا مباشرا بين مؤشر كتلة الجسم، وبين حجم وكفاءة الحيوانات المنوية، وأكدوا على وجود علاقة مباشرة بين انخفاض هذا المؤشر وكفاءة الحيوانات المنوية.

ويقول الباحثون إن السمنة تجعل عدد الحيوانات المنوية أقل من المطلوب لتلقيح البويضة، كما أشاروا إلى أنه حتى في حالة التلقيح، تزيد فرصة الإجهاض بسبب ضعف الحيوان المنوي.

وأوضح الباحثون في الاجتماع السنوي للجمعية الأمريكية للطب التناسلي "بسان أنطونيو" في الولايات المتحدة، أن نتائج هذه الدراسة توضح سبب ضعف الإخصاب عند الرجال البدناء في دول أوروبا.

ويقول العلماء الذين أجروا البحث إن الرجال الذين يبلغ مقاس خصرهم 42 بوصة معرضون للعجز الجنسي أكثر، بمعدل مرتين من الرجال الذين يبلغ مقاس الخصر لديهم 32 بوصة، حيث توصلت الدراسة التي أجريت على ألفي رجل تبلغ أعمارهم بين 51 و 88 عاما، إلى أن 34% منهم يعانون من ضعف جنسي، وكان مقاس خصر هؤلاء أكبر من مقاس خصر الباقين.


تعليقات (1)

1

الغذاء والصحة

بواسطة: Bakhit

بتاريخ: 2010-08-22 00:00:00

معلومات جيده لكن هل يمكن توضيح ما هي الاغذيه التي تحتوي علي فيتامين أ :ب : ه مشــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــكـورين



تليفون
Page Ranking Tool