الأربعاء , أغسطس 12 2020
الرئيسية / اختراعات / اختراعات بيئية / اقتصاد بيئي / آلة تحول قش الأرز إلى ثلاثة أنواع من الورق

آلة تحول قش الأرز إلى ثلاثة أنواع من الورق


التعامل مع النفايات الزراعية لتحقيق مكاسب اقتصادية وبيئية امتد ليشغل حيز اهتمام الطلبة بالجامعات، فقام بعض طلاب كليتي الهندسة والتجارة بجامعة عين شمس بتبني فكرة تحويل قش الأرز إلى ورق من خلال آلة مبتكرة تصنع محليا تحوله إلى منتجات ورقية متنوعة لها فرص تسويقية واعدة محليا ودوليا.

وفازت فكرة المشروع ضمن المشروعات السبعة الأولى في المسابقة التي نظمها نموذج محاكاة “EYE” في كلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة بالاشتراك مع كلية الهندسة جامعة عين شمس؛ بهدف تحويل المشاريع الابتكارية الفنية إلى مشاريع لها جدوى اقتصادية في الواقع، ما يجعلها قابلة للتنفيذ، وتسويقها خلال مؤتمر يحضره رجال أعمال تقوم بتنظيمه الكلية.

وتعد أهمية الآلة التي ابتكرها الطلاب في أن الورق يمثل ثاني السلع المتداولة في التجارة العالمية كما أن تلك الآلة يمكن تصديرها إلى البلدان التي تقوم بزراعة الأرز بشكل مكثف مثل دول شرق آسيا، فمصر تستهلك سنويا من الورق ما يزيد عن ضعف ما تنتجه، وتقوم باستيراد آلاف الأطنان لكي تسد هذه الفجوة، ومن ثم فإن السوق متسع لتقبل مثل هذه المنتجات الورقية، خاصة أن الطلب على هذه المنتجات الورقية متنام في مصر بسبب عدد السكان المتزايد والذي يتطلب توفير المزيد من المنتجات الورقية، خاصة الكرتونية منها.

طريقة عمل الماكينة

ويمر إنتاج الورق بتلك الماكينة بثلاث مراحل حيث يتم أولا تقطيع قش الأرز في الماكينة عبر قواطع لتحويله إلى أجزاء صغيرة، ثم يخلط بالماء مباشرة في الحوض الأول جيدا، وبعدها يدخل في مرحلة التنقية في الحوض الثاني، حيث يوجد فلاتر لإزالة الشوائب.

وتبدأ بعد ذلك المرحلة التالية وهي مرحلة العجن، حيث تضاف بعض المواد الكيميائية مثل النشا وغيره والتي تساعد على تماسك العجينة وإمكانية تحويلها إلى منتجات ورقية، وتأتي المرحلة الأخيرة وهي تجفيف العجينة، وذلك عبر مرورها بين أسطوانتين تدوران في اتجاه معاكس لضغط العجينة، كما تقوم إحداهما بالتجفيف للحصول على الكرتون.

وتستطيع أن تنتج هذه الآلة 3 أنواع رئيسة من المنتجات الورقية أولها الورق كـ(ورق خام، كروت، أكياس، ورق بردي) والكراتين كـ(كراتين خام، أجندات، أكلاسيرات، بعض أجزاء الأثاث) ومنتجات أخرى كبديل الفوم.

ويأتي هذا التنوع بناء على الإضافات التي توضع عن طريق القمع في المرحلة الثالثة حيث تضاف كيماويات لتحسين مواصفات الورق مثل الحصول على نعومة، وتقليل درجة تشرب الورق لتمنع امتصاص وانتشار الأحبار، وإضافة مواد مصنعة تعطي صقلا للورق وتملأ الفراغات بين جزيئات السيليلوز عن طريق إضافة مواد صناعية مثل نشا أو دقيق أو “بودرة تَلْك”.

وهذا التنوع في المنتجات يجعل فرص التسويق متزايدة لشركات الأدوات المكتبية أو البازارات ومصانع الخشب وكذلك مصانع الأجهزة القابلة للكسر.


شاهد أيضاً

روبوت لعلاج المرضي يبتكره طلاب هندسة شبرا

روبوت لعلاج المرضي يبتكره طلاب هندسة شبرا

تمكن فريق من طلاب كلية الهندسة بشبرا من ابتكار روبوت يستخدم في تشخيص الحالات المرضية …