الجمعة , ديسمبر 13 2019
الرئيسية / اختراعات / اختراعات زراعية / تدوير مخلفات / مغربي يفك شفرة نفايات الزيتون

مغربي يفك شفرة نفايات الزيتون


نجح د. مصطفى إسماعيل العلوي أحد أساتذة معهد الحسن الثاني للزارعة والطب البيطري في الرباط IAV عبر استخدام عملية “تخمر” بسيطة أن يتجاوز بعض التحديات التي تجابه فلاحي المغرب، خاصة زارعي الزيتون.

وتمكن د.العلوي من خلال تلك الفكرة من التخلص مما يقارب 180 طنا من نفايات تصنيع زيت الزيتون التي تتكون من ترسيبات الزيت المعصور، وفي نفس الوقت تقديم طعام مناسب للحيوانات بعدما قللت الحكومة من واردات العلف، إضافة لابتكار فرص عمل لشباب متعلم يعاني من البطالة.

يقول د. العلوي: “منذ عدة قرون كانت العائلة الريفية المغربية تعصر آخر حصاد لموسم الزيتون وتجمعه في صناديق محفوظة لفترات طويلة لاستخدام العائلة طوال العام، وحتى الآن ما زال الزيتون يجمع بهذه الطريقة، ينخل بمناخل يدوية تقليدية حتى تفصل أوراقه عنه، ثم تبدأ عملية العصر بمساعدة حصان -كما هو موضح بالصورة- ثم يكدس الزيت الناتج عن عملية العصر في صناديق لأسابيع طويلة؛ وهو ما يتسبب في تخمر الزيتون.. ويحاول الفلاحون حل هذه المشكلة بخلطه بالملح حتى لا يفسد.. ولكن هذا الملح يخلط بسهولة مع الزيت؛ لأن الزيتون لم يغسل قبل عصره وتملؤه الشوائب”.

ويستطرد قائلا: “هذه الطريقة تتسبب أيضا في مشكلة بيئية خطيرة فنفايات الزيتون المعصور تترك دون معالجة، بعضها يجفف ويستخدم كوقود.. ولكن معظمها يدفن في مناطق خالية أو على جانبي الجداول، فتلوث الماء والحياة.. وهذه المواد السامة تسببت في تلوث نهر “أويد سيبوا “(500 متر) من قبل، هذا فضلًا عن إهدار ما يقرب من 900.000 لتر سنويا من الزيت؛ لأن المعصرة التقليدية تترك بقايا من الزيت في نواة ولب ثمرة الزيتون. وبالمغرب ما يقرب من 16.000 معصرة تقليدية تنتج 60 % من زيت الزيتون في البلاد مما يزيد من حجم السلبيات”.

غير أن عمليات عصر الزيتون بالطرق التقليدية تتسبب في إنتاج نوع رديء من زيت الزيتون غير صالح للاستخدام بسبب حمضيته العالية التي سببتها عملية التخمر التي تحدث بعشوائية.. فبدأ في مواجهة هذه العقبات سنة 1995 بالتعاون مع مركز أبحاث وتطوير الغذاء الكندي FDRC وبتمويل من المركز الدولي لأبحاث التنمية IDRC.

وعملية “التخمر” الجديدة تتم عن طريق خلط نفايات عصر الزيتون بأنواع من البكتريا للحصول على خلطة مختمرة أكثر هضما بنسبة 31 % وأعلى في محتواها البروتيني بنسبة 20 %، تقدم كطعام متميز للحيوان،

وتتم هذه العملية في معمل بسيط على هيئة بيت زجاجي شمسي بلاستيكي سمي بالمجفف.. يتم فيه خلط نفايات الزيتون مع الماء و”تفل قصب السكر” الذي يقوي من عملية التخمر مع مزرعة من الميكروبات المتخصصة، بكميات معروفة، وتم اختيار ثلاثة أنواع من الميكروبات تستطيع رفع محتوى البروتين وتقليل محتويات السليلوز في يومين أو ثلاثة، هذا المجفف البسيط يمكن أن يستخدم أيضا في تجفيف جميع أنواع النباتات، الخضار والفاكهة، وقد حصلت الزيوت التي أنتجها د. العلوي على شهادة جودة عالمية


شاهد أيضاً

من تجارة الإسكندرية إلى عمادة إعلام جامعة ميونيخ.. تعرف على قصة نجاح الشاب المصري محمد السيد بدر

من تجارة الإسكندرية إلى عمادة إعلام جامعة ميونيخ.. تعرف على قصة نجاح الشاب المصري محمد السيد بدر

“محمد السيد بدر” البالغ من العمر 39 عامًا هو أول أجنبي في ألمانيا يحصل على …