الأربعاء , أغسطس 12 2020
الرئيسية / اختراعات / اختراعات هندسية / تصميمات هندسية / مرجل بخار شمسي غازي آمن صحيا.. وموفر اقتصاديا

مرجل بخار شمسي غازي آمن صحيا.. وموفر اقتصاديا


تمكن المخترع السوري المهندس محمود مصطفى حلاق من تطوير اختراع واعد صديق للبيئة يسهم في تخفيض استهلاك الطاقة الكهربائية ويدعم عدة صناعات، والجهاز المبتكر عبارة عن مرجل بتصميم مبتكر ومميزات عديدة تمكن من سهولة استخدامه، وتخفيضه الكبير للطاقة، إذ يوفر من 65/75% عن المراجل التقليدية.

يقول المخترع محمود حلاق عضو المنتدى العالمي للباحثين والمخترعين: “بدايةً أودٌ أن أتحدث عن الوضع الحالي للجهاز المتوفر الآن و هو عبارة عن جهاز لتوليد البخار بضغط يتراوح غالباً من:  4 – 10   بار ويعمل عن طريق حرّاقات المازوت (الديزل) أو السخانات الكهربائيّة، والمراجل (الشوديرات) التي تعتمد على المازوت ذات تكلفة عالية جداً لاستهلاكها كمية كبيرة من المازوت الغالي الثمن وتكلفتها المرتفعة تقض مضاجع الصناعيين بالإضافة إلى تكلفة شرائها العالية وكذلك سلبيّة المساحة الكبيرة التي تتطلبها كونها تحتاج لخزان مازوت وكذلك مدخنة لسطح المنشأة وهي ذات ضجيج مزعج وتصدر حرارة تؤذي قاطني المبنى”.

ويضيف: أمّا المراجل التي تعتمد على السخّانات الكهربائيّة فهي تتطلب سخانات كهربائية باستطاعة عالية تصل إلى /6000/ وات/ساعة لمرجل يكفي لإمداد مكواتين بالبخار و/9000/ وات س لمرجل يكفي لإمداد ثلاثة مكاوي بالبخار وبحدود  /12000/ وات ساعة لمرجل يكفي لإمداد أربعة مكاوي بخار و تصل إلى /24000/ وات ساعي لمرجل بخار مكبس تريكو بأبعاد 185*90 سم”.

ومن المعروف أن هذا الجهاز يستعمله أصحاب معامل الألبسة والقطنيّات ومشاغل الخياطة والمصابغ لكيّ الألبسة وكذلك يستثمر لإمداد مكابس البخار ومكاحت القماش والمصابغ الصناعيّة و مصابغ الخيط وغرف البخار بالبخار وفي معامل الأدوية للحصول عل ماء مقطّر و كذلك لتعقيم الأدوات و المعدّات الطبيّة  في كثير من الصناعات الغذائيّة، علاوة على ذلك المصروف الكبير جداً الذي يتطلبه هذا المرجل بالحالتين (ديزل او كهرباء) فإنه غير  معزول حرارياً بشكل فعّال فحرارة غلافه مرتفعة و كذلك بطيء في رفع ضغط البخار و في حال لم تكن الماء تغمر السخانات الكهربائية فإنها ستُحرق و تنصهر و هذه سلبيّة خطيرة فيه و ربما تؤدي لتماس و حريق .

يقول المخترع: “لما يعانيه العالم من تزايد كبير جداً في استهلاك الطاقة الكهربائيّة وكذلك التزايد المتنامي في الطلب على الطاقة الكهربائيّة بنسب عاليّة تبادر إلى ذهني بدايةً بأن نستغني عن الطاقة الكهربائيّة لتوليد البخار و نستبدلها بالغاز الطبيعي و لكن بتصميم مبتكر وأفكار جديدة ومزايا عديدة من خلال :
– الأتمتة الكاملة للتشغيل التي تُكسب الجهاز المُخترع سهولة في التشغيل
–  نظام أمان الغاز الذي يقطع الغاز بشكل آلي عند حدوث التسرب مع إصداره إنذار صوتي و ضوئي لمدة دقيقة  بالإضافة لوجود ساعة تنظيم تدفق الغاز تركّب على اسطوانة الغاز
– العزل الحراري الفعّال
– عوامل الأمان بالنسبة لضغط البخار مع تطبيق حماية للأسلاك و صنابير الغاز من عوامل الاحتكاك و الحرارة .
– الحجم الصغير بالإضافة لسرعة التبخير القياسيّة .
– و الأهم أننا بنفس الوقت نكون قد استغنينا عن الطاقة الكهربائيّة وبالتالي خفّضنا استهلاك الطاقة الكهربائيّة و اقتصدنا بالمصروف بنسبة تتراوح حسب حجم البخار المستهلك من 65-75 %
و تصل إلى 75% مقارنةً بمراجل حرّاقات المازوت ( الديزل ) و هذا يدعم كثير من الصناعات الوطنية كصناعة النسيج و الألبسة و القطنيّات و التريكو و …  .

ويضيف المهندس محمود حلاق: “بعد انخفاض تكلفة المجمّعات الشمسيّة بتقنيّة الأنابيب المفرّغة بمردودها الحالي مقارنةً عما كانت عليه سابقاً تمّ تطوير الاختراع من خلال استثمار الطاقة الشمسيّة بتقنيّة الأنابيب المفرّغة كمرحلة أولى لرفع درجة حرارة الماء للحد الممكن الذي يتحدّد و فقاً للسطوع الشمسي و لعدد الأنابيب المفرّغة المستخدمة و تقنية تصنيعها و بالتالي زيادة الاقتصادية في توليد البخار و تخفيض نسبة استهلاك الغاز الطبيعي مع إمكانيّة استخدام الماء الساخن المأخوذ من الأنابيب المفرّغة لاستخدامات أخرى و عدم الاعتماد على الطاقة الكهربائيّة للحصول على الماء الساخن، مع إمكانيّة استثمار الطاقة الشمسيّة بالاعتماد على تقنيّات أخرى أقل تكلفة بكثير وبحجم ماء ساخن أقل يكفي للمرجل فقط”.
ومن خلال التجربة و التطبيق  تمّ تطوير الاختراع بإضافة جهاز لإزالة الأملاح: و ذلك للتخلص من أملاح الكالسيوم والمغنزيوم بشكل خاص كونها المسببة للقساوة والترسبات الكلسية و التي تتسبب تآكل معدن المرجل كونها تشكّل مادة عازلة حرارياً بين نار الحرّاق و ماء اسطوانة المرجل مما يؤدي لتآكل واهتراء المعدن  تتسبّب بتكلّس أغلب قطع المرجل و كذلك الأنابيب المفرّغة، وتكللت تلك  التطويرات بابتكار جهاز يستثمر الطاقة الشمسيّة المجانيّة و الصديقة للبيئة و الغاز الطبيعي الذي يعد من أنظف أنواع الوقود و أكثرها صداقةً للبيئة  مع معالجة للمياه من الأملاح (القساوة) وفلترتها و بأتمتة كاملة للتشغيل.

مواصفات المرجل ومميزاته

–  صديق للبيئة باعتماده على الطاقة الشمسيّة و الغاز الطبيعي
–  يعتمد الجهاز المُخترَع على المجمّعات الشمسيّة (الأنابيب المفرّغة) لإمداده بالماء بدرجة
حرارة  : 40 ْ-100 ْ مئويّة أو أقل (وذلك فقاً للسطوع الشمسي  ) ثم يعتمد على الطاقة الغازيَّة لتحويل الماء المأخوذ من المجمّعات الشمسيّة إلى بخار بالضغط المطلوب وإنّه ذو جدوى اقتصادية كبيرة و توفير في استهلاك الطاقة واضح جداً حيث  يوفرِّ شهرياً حوالي70 % عن مراجل حرّاقات المازوت و65%  عن مراجل السخّانات الكهربائيّة .
–  يقوم بإزالة  قساوة الماء بمعنى إزالة أملاح الكالسيوم و المنغنزيوم و السيليس وغيرها من المعادن الثقيلة التي توجد عادة في المياه و بالتالي نضمن عدم تكلّس و تآكل معدن اسطوانة و بواري وعزقات ولوالب المرجل الغازي عبر الزمن .
– المرجل المخترع  له نموذجين نموذج صحي ونموذج صناعي تِبعاً لمجال استخدام بخار المرجل .
1 – النموذج الصناعي: المعدن المستخدم هو الحديد المزنّك ويستخدم بخاره في المجالات الصناعيّة كلّها.
مع إمكانيّة تصميم مراجل بأحجام أكبر لمكابس التريكو و للغسّالات الصناعيّة والنشّافات واسطوانات الكي الآلي وللمكاحت ومصابغ الخيط  والأفران لتخمير العجين  و للنوادي الرياضيّة لغرف البخار و .. حسب الطلب .
2- النموذج الصحي : مصنوع من معدن الكروم الصحي (الغذائي) و يستخدم هذا النموذج لتوليد بخار صحي يستخدم في الصناعات الغذائيّة مع إمكانية استخدامه في تعقيم الأدوات والمعدّات الطبيّة ولإنتاج الماء المقطّر الصحي النقي.
– تزويد الجهاز بماء بدرجة الغليان أو أقل حسب السطوع الشمسي  من خلال استخدام المجمّعات الشمسيّة يُسهم بتوفير مصروف الغاز ويزيد من سرعة التبخير وخصوصا عند بداية التشغيل .
– الجهاز آمن الاستعمال بفضل عوامل الأمان المتوفّرة فيه ثلاث مراحل أمان لضبط حد أقصى لضغط البخار نحدده وفق قيمة سماكة معدن اسطوانة الماء الداخلية.
– نظام أمان الغاز الذي يكشف تسرّب الغاز(بمعنى نقصان الأوكسجين بالجو عند التسرب)
ويقطع الغاز عند التسرّب آليّاً ويعطي إنذار صوتي و ضوئي .
– يرتفع ضغط  بخاره من /0 – 4 بار/  بزمن  /10/ دقيقة  في بداية تشغيله  (مثال عن حالة مرجل يولّد بخار لمكواتان فقط) .
–  الجهاز المُخترع مؤتمت بشكل كامل و يعمل بتقنية تعبئة الماء بشكل آلي إلكترونيّاًً  مع إمكانيّة  التعبئة النصف آليّة عن طريق كبّاس لحظي يدوّر المضخة و كذلك إمكانيّة تعبئته من الأعلى من خلال قمع لصب الماء عبر لولب حراري بقطر بوصة و ذلك عند انقطاع الماء ويمكن تعبئته عن طريق فتح لولب موصول مباشرة مع خط الماء في حال تعطلت المضخة.
– الجهاز المخترع معزول حراريّاً بشكل جيد و فعَّال بعدة طبقات بحيث نحصل على توفير كبير بمصروف الغاز الشهري وعلى سرعة تبخير عالية  قياسيّة ونضمن راحة المستخدم.
– الجهاز المُخترع له لوحة تشغيل ذات أضواء إشارة تشير إلى حالة عمل حرّاق الغاز و مضخة الماء.
– مُزوّد  بآلية عمل يدوية عبارة عن ضغط زر القدح الالكتروني اللحظي (احتياطية فقط).
–  إمكانيّة تزويده  بنظام إنذار صوتي تحذيري يعمل عندما مستوى الماء ينخفض عن مستوى لولب بلورة بيان مستوى الماء السفلي.

والمخترع السوري المهندس محمود حلاق عضو المنتدى العالمي للباحثين والمخترعين، عضو في فريق علم الاختراع والتطوير في الجامعات السوريّة، عضو الجمعيّة العلميّة السورية للمعلوماتيّة، عضو جمعيّة المخترعين السوريين، وحاصل على براءات اختراع عديدة و جوائز دوليّة.


شاهد أيضاً

ابتكار طريقة جديدة لإنتاج "عظام" بواسطة المعادن

ابتكار طريقة جديدة لإنتاج “عظام” بواسطة المعادن

ابتكر باحثون من جامعة “أوريجون للعلوم الصحية” طريقةً جديدةً لصناعة أوعية عظمية يُمكن أن تقوم …