الثلاثاء , أكتوبر 22 2019
الرئيسية / المجلة / بنك المعلومات / غياب «الحاضنات التقنية» وحماية الُمخْتَرَعَات أبرز مشكلات المخترع

غياب «الحاضنات التقنية» وحماية الُمخْتَرَعَات أبرز مشكلات المخترع


المخترعون الذين يحملون نعمة «الموهبة» من الله عز وجل يعدون في أي بلد في هذا العالم الكبير النسبة الأقل عدداً في أي تصنيف يُجرى لطبيعة المهن التي يحملهـا أبناء البلد الواحد، ولاسيما أن فئة «المخترعين» على قلة عددهم التي لا تتجاوز 005. في المائة من سكان العالم هم الوحودون الذين تمكنوا بجدارة من ابتكار منتجات وتقنيات متنوعة جعلت الإنسان، بإرادة الله العزيز الحكيم، يحيا في هذه الدنيا حياة أكثر كرامة ورفاهية. والجميع يعلم أن الكثير من الاختراعات التي حولنا والتي نتعامل معها بشكل يومي هي اختراعات، إما أن تكون أجنبية المنشأ أو هي من نتاج عقول أبناء الأمة العربية والإسلامية الذين مع الأسف هاجروا إلى تلك البلاد الأجنبية لقلة حصولهم على التشجيع والدعم في بلادهم ليعود إنتاجهم الفكري بعد ذلك إلى العالم العربي والإسلامي داخل عبوة كُتب عليها اسم ذلك البلد الأجنبي الذي هاجر إليه ولم يكتب عليها اسم بلده الأصلي.

وتتمثل أبرز المعوقات التي تتسبب في تعطيل المخترعين العرب، في غياب الحاضنات التقنية، فالمخترعين بحاجة ماسة إلى الإسراع بتأسيس حاضنات تقنيـة تعمل على مساعدتهم على التأكد أولاً من جدية اختراعاتهم في هذا المجال أو ذاك، ومن ثم مساعدتهم على بناء النماذج المعمليـة الدالة على نجاح اختراعاتهـم وتعمل أيضاً على مساعدتهم على تطوير اختراعاتهم بعد ذلك بحيث تكون في وضع مقبول لدى رجال الأعمال ومن ثم جمهور المستهلكين.

الملكية الفكرية للاختراع

حماية الاختراع من التعدي والاستغلال غير المشروع المؤدي إلى خسارة الاقتصاد لأموال داعمة بقوة ولذلك يحتاج الاختراع إلى حماية من التعدي من خلال براءات الاختراع «المكلفة للغاية» والتي ليس بمقدور الكثير من المخترعين تحمل رسومها ،. لذلك لا بد من إيجاد آلية تؤدي إلى مشاركة المخترع في اختراعه في مقابل تحمل جهة ما تكاليف رسوم براءات الاختراع على المستوى الوطني والإقليمي والدولي حسب نوعية وأهمية الاختراع، فالمال إذا اتحد مع الفكر أنتج وأثمر قوة اقتصادية هائلة وهذا ما يُلحظ في الدول المتقدمة كأوروبا وأميركا واليابان, وغيرها حيث قام اقتصاد تلك الدول على «الفكر واستثماره» لا على ثروات الأرض فقط، وانعدام الاتحاد بين الفكر والمال سببه وجود هوة واقعة بين المخترع المفكر، ورجل الأعمال المستثمر وتلك الهوة هي:

1- دراسة الجدوى الاقتصادية (لغة الأرقام) لمشروع الاختراع والتي تُطلب عادة من رجال الأعمال.

2ـ الدراسة الفنية المتعلقة بطريقة إنتاج الاختراع والتي يطلبها عادة رجل الأعمال حتى يطمئن إلى أن الاختراع الذي سيتبناه قابل للتطبيق الصناعي.

كما أن من أبرز المشكلات التي تواجه المخترع أيضاً غياب فكر التسويق لدى المخترع، فالمخترع في حقيقته هو موهوب في مجال الاختراع، ولكنه في المقابل ليس موهوباً في مجال التسويق، لذلك يحتاج إلى جهة أمينة تمتلك «الاحتراف في مجال التسويق» لتسوق له اختراعه.

والمخترع بحاجة إلى جهة قانونية متخصصة تعمل على مساعدته قانونياً على صياغة طلبات براءات الاختراع من جانب، وتساعده في عدم إضاعة حقوقه في اختراعه خاصة عند صياغة العقود مع رجال الأعمال من جانب آخر.

 


شاهد أيضاً

هناء الزباخ.. خريجة علوم بتطوان تتألق عالميا في بحوث علاج السرطان

هناء الزباخ.. خريجة علوم تطوان تتألق عالميا في بحوث علاج السرطان

تجسد الباحثة المغربية الشابة هناء الزباخ نموذجا ملهما للشباب والمرأة في العالم العربي، وتدرس مواد …