الأحد , مايو 31 2020
الرئيسية / أخبار / فعاليات / الموهبة والإبداع : تجارب وخبرات دولية في رعاية الموهوبين

الموهبة والإبداع : تجارب وخبرات دولية في رعاية الموهوبين


استعرضت المحاضرات الرئيسية لليوم الثاني من أعمال منتدى "الموهبة والإبداع.. نحو برامج صيفية محلية بجودة عالمية" ، التي تنظمها مؤسسة الملك عبد العزيز ورجاله للموهبة والإبداع "موهبة" تحت رعاية وزير التربية والتعليم الأمير فيصل بن عبد الله بن محمد آل سعود في مركز الملك فهد الثقافي بالرياض ، تجارب وخبرات دولية في مجال رعاية الموهوبين ، من خلال أربع محاضرات شهدتها الجلسة التي أدارها الدكتور زكريا الزامل مدير عام التقويم والتدريب في المؤسسة العام للتدريب التقني والمهني.

وحملت المحاضرة الأولى عنوان "البرنامج الإثرائي الصيفي في جامعة فرجينيا"، ألقتها البروفيسور كارولين كالاهان أستاذ التربية المدير المساعد للمركز القومي لأبحاث الموهوبين – جامعة فيرجينيا، تطرقت خلالها إلى أهداف البرنامج وتركيزه على تنمية مهارات الاستقراء والتحليل لدى الطلاب وحل المشكلات والمبادرة في اتخاذ القرارات. وأوضحت الدكتورة كالاهان خلال المحاضرة آلية اختيار الطلاب عبر اختبارات تقييم للمهارات والقدرات للموهوبين المرشحين للانضمام للبرنامج، وكذلك معايير اختيار المعلمين وفق خبراتهم التعليمية ، مشيرة إلى وجود مستشارين وخبراء للإشراف على الطلبة وسبل التعامل مع المراهقين خلال إقامتهم. وأشارت الدكتور كالاهان إلى إجراء تقييم شامل للبرنامج كل 3- 5 سنوات بناء على كل فصل دراسي وكل طالب على حده.

واستعرضت المحاضرة الثانية للبروفيسور ترايسي كروس أستاذ علم النفس ودراسات الموهوبين ، تجربة ولاية أركنساس الأمريكية في تعليم الموهوبين حيث أشار إلى أن فكرة برنامج رعاية الموهوبين في الولاية بدأت في الثمانينات ويمتد لستة أسابيع  ويتم تقديم الخدمات للطلاب الموهوبين مجانيا. وقال الدكتور كروس إن اختيار الموهوبين يتم بناء على ترشيح المناطق الدراسية والإدارات التعليمية بحيث يمثلون كافة الشرائح الثقافية في المجتمع الأمريكي ، لافتا إلى وجود منهج أكاديمي يبحث تطوير قدرات الطلاب في مجالات العلوم والرياضيات والتحليل النقدي والتطوير النفسي والشخصي.

وركزت المحاضرة الثالثة للبروفيسور شارلز روينز نائب مدير مركز الشباب الموهوب في جامعة جونز هوبكنز على نموذج البرامج الصيفية للموهوبين في المركز، والذي أكد أن هدف برنامج المركز يتمثل في تحديد وتطوير المهارات الأكاديمية  للموهوبين ، مشيرا إلى أن هناك ما يقرب من 400 ألف طالب من الولايات المتحدة وأكثر من 100 دولة شاركوا في البرنامج خلال الفترة بين عامي  1979 – 2008 . ويستهدف البرنامج الشريحة العمرية من 5 سنوات – 17 عاما وهو برنامج تكاملي مع المدرسة ولا يستهدف بأي حال التنافسية مع البرامج العلمية المدرسية . وأضاف البروفيسور وينز أن برامج المركز تتنوع  بين برامج للبحث الوطني عن الموهوبين وبرامج للدراسات الصيفية ومدتها 3 أسابيع وأخرى عبر الانترنت وبرامج عائلية .

ودارت المحاضرة الأخيرة لمستشار الأمين العام لموهبة والمشرف العام على المنتدى الدكتور عمر المعمر حول تجربة برنامج وادي شاد التي أكد أنها تجربة ناجحة وثرية على المستوى العلمي والأكاديمي موضحا أن البرنامج بدأ في عام 1989 وتخرج منه أكثر من  10000 طالب وطالبة . وذكر مستشار الأمين العام لموهبة أن البرنامج يهتم برعاية الطلاب الموهوبين من المرحلة المتوسطة والثانوية من مختلف دول العالم وتتمثل أهدافه العامة في تشجيع الدراسات المتقدمة في العلوم التطبيقية ، رفع مستوى الإسهام الكندي العالمي ، بناء جسور متينة بين التعليم والصناعة وأخرى خاصة تتمثل في إعطاء المشارك فرصة لتثمين قدراته وإكسابه الخبرة في مجال العلوم التطبيقية .

وأشار الدكتور عمر إلى أن من 50- 60 طالبا يدرسون في البرنامج وان هناك ما يقرب من 12 برنامج صيف كل عام  ويشرف على تنفيذه أساتذة جامعات متميزون وطلاب دراسات عليا ومتطوعون.

كما تضمنت أعمال اليوم الثاني للمنتدى خمس ورش عمل رئيسة دارت أولها حول تصميم برامج الموهوبين قدمها الدكتور عبد الله الجغيمان عميد كلية المعلمين بالأحساء والمشرف العام على إدارة العلاقات الثقافية والدولية في جامعة الملك فيصل ورئيس مركز أبحاث الموهبة والإبداع في جامعة الملك فيصل ، وتناولت تدريب المشاركين على كيفية صياغة أهداف البرنامج الإثرائي الصيفي في ضوء الأهداف العامة للبرامج الصيفية ،  تصميم وحدات إثرائية بما تحتويه من أهداف وتصميم المحتوى ، تحديد خصائص البيئة التعليمية المناسبة للوحدة، تحديد مصادر التعلم ، تصميم الشجرة المعرفية، تصميم خطوات الوحدة الإثرائية ، التخطيط اليومي والأسبوعي والكامل للقاءات خلال تنفيذ الوحدة الإثرائية ، تحديد مواصفات مشاريع الطلبة وكيفية مساعدتهم على تصميمها، تصميم إطار عام موحد لكتابة الخطة.

وركزت ورشة العمل التي أدارها البروفيسور جيمس ديلايل على أساليب تعلم وتعليم الموهوبين وشملت تعريف المشاركين مبادئ وممارسات تعليم الموهوبين وتباين التفكير الإبداعي والاستراتيجيات والمناهج المستخدمة في تعليم الموهوبين، وأهمية التخطيط والدراسة المستقلة والخيارات وغيرها من أشكال التسارع والإثراء في تعليم وتعلم الطلاب الموهوبين. وأكدت ورشة العمل على أهمية المحتوى التعليمي، ومنتجات التعليم، والبيئة التعليمية في نجاح ممارسات وأساليب تعليم الموهوبين.

وتناولت ورشة العمل الثالثة موضوع إدارة برامج الموهوبين وتصميم الوحدات التدريبية للبرامج الصيفية ودور مدير البرنامج، والسياسات والإجراءات التي تشجع على أفضل أساليب التعليم والتعلم، وألقاها فريق من مركز الطلاب الموهوبين CTY في جامعة جون هوبكينز ضم البروفيسور تشارلز روينز، وسيمون برودسكي والدكتورة باتريشيا متز.

واستعرضت ورشة العمل الرابعة طرق وسبل توجيه وإرشاد الموهوبين  أدارها البروفيسور ترايسي كروس وتناولت خصائص الأطفال الموهوبين ، وكيفية التعامل مع المشاكل الاجتماعية والعاطفية للطلاب الموهوبين طرق علاجها ، وكيفية بناء جسور للتواصل مع الطلبة والآباء والمعلمين . ورشة العمل الخامسة والأخيرة تناولت تقويم برامج الموهوبين للبروفسور كارولين كالاهان واستعرضت تخطيط وتنفيذ وتقييم برامج الموهوبين وفق بيانات سليمة ، وأهداف التقييم وطبيعة برنامج التقييم.

 ويشمل منتدى الموهبة والإبداع على مدى أيامه الثلاثة إحدى عشرة محاضرة و15 ورشة عمل يلقيها ويديرها نخبة من الخبراء المحليين والدوليين في مجال الموهبة والإبداع.

نقلا عن إيلاف


شاهد أيضاً

5 أفارقة أبهروا العالم باختراعات طبية يحتاجها الواقع

5 أفارقة أبهروا العالم باختراعات طبية يحتاجها الواقع

بالتوازى مع توسع إفريقيا، وتقدمها، وتنافسها مع اقتصادات الدول الغربية، قام خمسة من أبناءها بتغيير …