الإثنين , أبريل 6 2020
الرئيسية / حلول مبتكرة / كيف تعمل الأشياء؟ / الطيف الكهرومغناطيسي وأسراره الفيزيائية

الطيف الكهرومغناطيسي وأسراره الفيزيائية


الطيف الكهرومغناطيسي أو الأشعة الكهرومغناطيسية أو الأمواج الكهرومغناطيسية كلها تحمل نفس المعني الفيزيائي وحين التحدث عن جزء خاص من هذا الطيف الكهرومغناطيسي مثل الضوء المرئي والمايكروويف وأشعة اكس وأشعة جاما وموجات التلفزيون والراديو كلها عبارة أشعة تعرف باسم الأشعة الكهرومغناطيسية Electromagnetic Radiation وكلها لها نفس الخصائص ولكنها تختلف في الطول الموجي Wavelength أو التردد Frequency.

فكرة وأسباب تكون الطيف الكهرومغناطيسي

وكما نعلم فإن الأمواج المتكونة في وسط مثل الماء فإن جزيئات الوسط (الماء) هي التي تتذبذب فتنتج إضرابات تنتشر في وسط الماء.  وكذلك الحال في الأمواج الصوتية حيث ان الصوت ينتقل من خلال إضراب في جزيئات الهواء على شكل تضاغط وتخلخل ينتشر في الفراغ.  ولكن الحال مختلف في الأمواج الكهرومغناطيسية حيث أن الذي يتموج (يتذبذب) في هذه الحالة هو المجال الكهربي الذي ينشئ من تذبذب الجسيمات المشحونة مثل الإلكترون ذو الشحنة السالبة أو البروتون ذو الشحنة الموجبة.  فإذا افترضنا شحنة سالبة (إلكترون) مرتبطة بزنبرك لنجعلها تتذبذب تحت تأثير قوة الزنبرك، حيث بإمكانك زيادة قوة الزنبرك من خلال المؤشر، وإعطاء الشحنة السالبة إزاحة صغير وتركها تتذبذب فينتج عن ذلك انبعاث أشعة الكهرومغناطيسية تنتشر في الفراغ بسرعة الضوء وتتأثر بها الشحنة الموجبة على الطرف المقابل.

وهذا سبب تكون الأشعة الكهرومغناطيسية حيث أن تذبذب الشحنات المكونة للذرة يؤدي إلى انبعاث الطيف الكهرومغناطيسي والذي يقوم بدور الزنبرك هو درجة الحرارة التي تمد الشحنات بالطاقة أو أي نوع من أنواع الإثارة Excitation مثل التصادمات وغيره.  ويعتمد الطول الموجي للأشعة الكهرومغناطيسية على درجة إثارة الشحنة ومن هنا نجد أن الطيف الكهرومغناطيسي له مدى واسع وللتميز بين الأطوال الموجبة أعطيت أسماء مختلفة مثل أشعة المايكروويف والأشعة المرئية وأشعة اكس وأشعة جاما.

خصائص الأشعة الكهرومغناطيسية

– الأشعة الكهرومغناطيسية تنتشر في الفراغ بسرعة ثابتة هي سرعة الضوء وقيمتها 3x108m/s2.  تنتقل هذه الأشعة في الفراغ وتنقل الطاقة من المصدر source إلى المستقبل receiver.  تم اكتشاف هذه الأشعة على مراحل حيث كان العالم هيرتز Hertz 1887 أول من عمل في هذا المجال وكان في ذلك الوقت فقط أشعة الراديو والأشعة المرئية ومن ثم تم اكتشاف باقي الطيف الكهرومغناطيسي من خلال الملاحظات والظواهر الفيزيائية.

– الأشعة الكهرومغناطيسية لها طول موجي l وتردد  n  يحدد خصائصها وترتبط سرعة الأشعة الكهرومغناطيسية مع التردد والطول الموجي من خلال المعادلة c = n l

– الطيف الكهرومغناطيسي يبدأ من أمواج الراديو ذات الطول الموجي الطويل والتردد المنخفض ثم منطقة أشعة المايكروويف ومنطقة الأشعة تحت الحمراء ثم منطقة الأشعة المرئية ثم منطقة الأشعة فوق البنفسجية ثم منطقة أشعة اكس ثم منطقة أشعة جاما. وهذا التسلسل هو تبعاً لزيادة تردد هذه الموجات.  ولكل منطقة من مناطق الطيف الكهرومغناطيسي خصائص تميزها عن بعضها البعض وبناء عليه نتجت تطبيقات مختلفة لهذه الأشعة وللعلم فإن منطقة الطيف المرئي هي التي منحنا الله سبحانه وتعالى القدرة على رؤيتها وهي المنطقة التي تستجيب لها شبكية العين لتتمكن من رؤية الأشياء من حولنا.

–  الأشعة الكهرومغناطيسية لها طاقة تعطى بالمعادلة E = h n

حيث أن الثابت h هو ثابت بلانك

h = 6.6×10-34 J.s

وتستخدم وحدة الإلكترون فولت للتعبير عن طاقة الأشعة الكهرومغناطيسية

1 e.v. = 1.6 x 10-19 J

نستنتج من ذلك أنه كلما زاد التردد ازدادت الطاقة وعليه فإن طاقة أشعة جاما اكبر ما يمكن في الطيف الكهرومغناطيسي وكما نعلم أن جسم الإنسان يتحمل طاقة أقصاها طاقة الطيف المرئي وتعتبر طاقة الطيف فوق الأزرق ضارة وتسبب حرق لخلايا الجسم وكذلك طاقة أشعة اكس تستطيع اختراق جلد البشري والتعرض لها يسبب خطورة كبيرة.  سنقوم بدراسة كل منطقة من مناطق الطيف الكهرومغناطيسي على حده لتوضيح المزيد من المعلومات عن تولدها واستخداماتها.


شاهد أيضاً

مبتكرون مغاربة يصممون مُوصلاً لتقوية أجهزة التنفس الاصطناعي

مبتكرون مغاربة يصممون مُوصلاً لتقوية أجهزة التنفس الاصطناعي

توصلت المملكة المغربية إلى اختراعات علمية لتقوية التجهيزات الطبية داخل المستشفيات، لجعلها قادرة على تجاوز …