الثلاثاء , يونيو 25 2019
الرئيسية / أخبار / باحثة تركية تقوم بتحويل نوى الزيتون إلى بلاستيك حيوي
باحثة تركية تقوم بتحويل نوى الزيتون إلى بلاستيك حيوي
باحثة تركية تقوم بتحويل نوى الزيتون إلى بلاستيك حيوي

باحثة تركية تقوم بتحويل نوى الزيتون إلى بلاستيك حيوي


الزيتون هو واحد من أكثر المحاصيل المثمرة المزروعة على نطاق واسع في العالم. ففي عام 2011، تم زراعة حوالي 24 مليون فدان على مستوى العالم بأشجار الزيتون، أي أكثر من ضعف مساحة الأراضي المخصصة للتفاح والموز والمانجو. فقط أشجار جوز الهند وزيت النخيل هي التي تحصل على مساحة أكبر.

وتتركز أكبر عشر دول منتجة للزيتون، وفقًا لمنظمة الأغذية والزراعة، في منطقة البحر الأبيض المتوسط، وتنتج مجتمعة 95 ٪ من إنتاج الزيتون في العالم، وفقا لما جاء بموسوعة الويكيبيديا.

ومع هذا الكم من الإنتاج الذي يتجاوز ملايين الأطنان، يتخلف عن تصنيع الزيتون ملايين الأطنان أيضا من نوى الزيتون. ومع تنوع استخدامات نوى الزيتون، إلا أنه في ظل تصاعد الوعي بمشكلات البلاستيك في العالم، تصاعدت حمى البحث عن بدائل طبيعية آمنة له، ومن هنا جاءت فكرة من تركيا، كونها إحدى البلاد التي تتصدر قائمة البلدان العشرة المنتجة للزيتون لاستخدام النوى في إنتاج بلاستيك حيوي قابل للتحلل في الطبيعة.
بدأت القصة كما يرويها موقع “برايت فايبس Bright Vibes” في التقرير المنشور في فبراير من عام 2019، بمشاركة الباحثة التركية دويجو يالماز Duygu Yilmaz في مسابقة وطنية لرائدات الأعمال بعد حصولها على الماجستير من جامعة اسطنبول للتكنولوجيا، مستفيدة من برنامج حاضنات الأعمال الخاص بالجامعة، من أجل تحقيق حلمها بتحويل نوى الزيتون إلى بلاستيك، ثم تحويل ابتكارها إلى شركة كبيرة، لتصنيع ليس فقط نوى الزيتون ولكن سائر النفايات الحيوية إلى بلاستيك، وتوفير وظائف في هذا القطاع.

بدأت “دويجو” خطوات عملها أولاً بعد أن لاحظت عادة والدها الغريبة بتناول نوى الزيتون لتهدئة بطنه، والتي شعرت معها “دويجو” بالقلق من أن تكون النوى ضارا ببطنه وصحته، لذلك قررت إجراء بعض البحث في الأمر، وبدلاً من العثور على أي شيء خطير في الأمر، اكتشفت بعض أوجه التشابه المفاجئة بين التركيب الكيميائي لنوى الزيتون والبلاستيك. وتطور هذا الاكتشاف العرضي منذ ذلك الحين إلى تأسيس شركة بايولايف Biolive الناشئة عام 2016، والتي تقوم بتحويل نوى الزيتون المتبقي من تصنيع زيت الزيتون إلى بلاستيك حيوي.
وفي حين تحتاج المواد البلاستيكية المعتادة إلى 450 سنة لتتحلل في التربة، يتحلل البلاستيك القائم على نوى الزيتون الذي تقوم Biolive بإنتاجه خلال عام واحد، حيث “يمتزج بالتربة مثل الأسمدة”. فائدة أخرى لاستخدام البلاستيك القابل للتحلل هو بصمة الكربون الصغيرة. فاستبدال 2 رطل من البلاستيك التقليدي بنفس الكمية من بلاستيك Biolive يقلل من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بمقدار 6 كيلوجرام (13 رطلاً)، بالإضافة إلى الفوائد البيئية المثيرة لعمل “دويجو”، فإنه له أيضًا أثر اقتصادي بفتحه آفاق جديدة لاستثمار البواقي الزراعية، بما يزيد من عوائد منتجي ومصنعي الزيتون وزيت الزيتون التي يجنونها من مزروعاتهم ومصنوعاتهم، كما أنه يفتح آفاقا للعمل وحلا لمشكلة البطالة.
وتأمل “دويجو” التي حصلت على العديد من الجوائز والمنح لأعمالها الرائدة، أن تستمر Biolive في شراكة مع المزيد من شركات الشحن حتى تتمكن موادها القائمة على الزيتون من استبدال التغليف البلاستيكي بالتغليف الحيوي القابل للتحلل ذات يوم بالكامل.

د. مجدى سعيد


شاهد أيضاً

الإيطالي.. بارتولوميو كريستوفورى مخترع أول بيانو

الإيطالي.. بارتولوميو كريستوفورى مخترع أول بيانو

بعد البيانو هو واحد من أكثر الأدوات التكنولوجية شعبية وتأثيرا، لذلك تعتقد أن المخترع سيكون …