الخميس , يونيو 20 2019
الرئيسية / حلول مبتكرة / مايكل جوردن.. أشهر لاعب “كرة سلة” في العالم وأول ملياردير رياضي في التاريخ
مايكل جوردن.. أشهر لاعب "كرة سلة" في العالم وأول ملياردير رياضي في التاريخ
مايكل جوردن.. أشهر لاعب "كرة سلة" في العالم وأول ملياردير رياضي في التاريخ

مايكل جوردن.. أشهر لاعب “كرة سلة” في العالم وأول ملياردير رياضي في التاريخ


 

  • جوردن يعترف: كنت أكره “ذوي البشرة البيضاء” بشدة وأنا صغير.. وكان البعض يعتبرني “عنصرياً”
  • سجل نقطة رائعة عام 1991 ضد فريق “لوس أنجلوس ليكرز” اعتبرها النقاد الرياضيون “لعبة معجزة”
  • جوردن هو اللاعب الوحيد الذي سجل 43 نقطة في مباراة واحدة وكان عمره 40 عاما!
  • عشاق الرياضة يعتبرونه من “أبرع وأشرس” لاعبي الكرة البرتقالية رغم مرور 16 عاما على اعتزاله
  • موسوعة “الرابطة الوطنية الأمريكية لكرة السلة”: جوردن هو أفضل لاعب عبر التاريخ “بالإجماع”

 

 

مايكل جوردن، لاعب كرة سلة الأمريكي المعتزل، هو أفضل لاعب في تاريخ كرة السلة العالمية، وأفضل رياضي في جيله، وقد لعب 15 موسما في الدوري الأمريكي لـ”الباسكت بول”، وكان معدل تسجيله في الموسم الواحد 30,12 نقطة في المباراة، كأعلى معدل من نوعه على الإطلاق، وهو الذي مكّن منتخب أمريكا لكرة السلة من التفوق في عقدي الثمانينيات والتسعينيات من القرن العشرين، أما الآن فهو أحد أعضاء مجلس إدارة فريق “تشارلوت بوبكاتس”.

ويقول جوردن عن نفسه في كتاب صدر مؤخرا عن سيرته الذاتية الحافلة بالكبوات والسقطات، ومن ثم النجاح في نهاية المطاف: “لقد فشلت كثيرا في حياتي، وهذا هو “سر نجاحي، لقد أخطأت الهدف في أكثر من تسعة آلاف رمية خلال حياتي الاحترافية، وخسرت أكثر من ثلاثمائة مباراة، وفي ست وعشرين مرة كنت المؤتمن على رمية الفوز الحاسمة لكنني أخطأت الهدف، لقد أخفقت مرة بعد مرة، ولذلك تراني اليوم ناجحاً”.

ولد مايكل جيمس جوردن في منطقة “بروكلين” بمدينة نيويورك في 17 فبراير عام 1963، لعائلة فقيرة، وكان الطفل الثالث لأبيه “جيمس” وأمه “ديلوريس جوردن، الأمريكييّن المنحدريّن من أصول أفريقية.

وفي مرحلة الدراسة الثانوية، مارس “مايكل” الشاب ثلاث رياضات هي كرة القدم الأمريكية “البيسبول” وكرة القاعدة وكرة السلة، والغريب أنه انقطع عن تدريبات “السلة” بسبب قصر قامته خلال فترة المراهقة، لكنه تمرن بكل قوة، وفي الموسمين التاليين كان معدل تسجيله 25 نقطة في المباراة، وهكذا بدأ بالتركيز على كرة السلة فقط، وكان يتمرن يوميا قبل الذهاب إلى المدرسة مع مدربه في المدرسة، وفي آخر سنة له في المرحلة الثانوية، أصبح معدل تسجيله 29,2 نقطة في المباراة، ومعدل متابعاته 6,2 ومعدل صناعته للأهداف 5,3.

حادث “عنصري”

حصل “مايكل” على منحة دراسية بسبب تفوقه في كرة السلة في جامعة ولاية كارولينا الشمالية، وهو نظام معمول به في كل المدارس الأمريكية نظرا لأهمية اللعبة هناك، حيث تخصص في الجغرافيا، وفي أول موسم له مع فريق الجامعة تحت قيادة الأسطورة دين سميث، اعتُبر جوردن “أفضل لاعب صاعد”.

وفي 1982 سجل “مايكل” الكرة التي قادت فريق الجامعة للفوز على فريق جامعة “جورج تاون” الذي كان يقوده باتريك أوينغ، وبذلك فاز “كارولينا الشمالية” بدوري الجامعات في أمريكا، وقد اختير جوردن كأفضل لاعب في دوري الجامعات الأمريكية عام 1984، وفي عام 1984 ترك جامعة “كارولينا” دون أن يكمل دراسته، وتوجه إلى اللعب في الدوري الأمريكي لكرة السلة، فلعب مع نادي “شيكاغو بولز”، ثم عاد إلى كارولينا الشمالية ليحصل على الشهادة  الجامعية عام 1986.

واعترف اللاعب في كتاب صدر مطلع هذا العام بعنوان «مايكل جوردان: الحياة» للصحافي الأمريكي رولاند لازنبي، بأنه كان يكره أصحاب البشرة البيضاء عندما كان صغيراً، لذا كان يعتبره “عنصرياً”.

ويسرد الكتاب أحداث وتفاصيل حياة جوردن منذ أن كان طفلا صغيرا، وما شهدته من إخفاقات ونجاحات. ومن الوقائع التي سردها الكتاب أن فتاة بيضاء نعتته ذات يوم من عام 1977 بـ«الزنجي» بطريقة يبدو فيها ازدراء شديد له ولبني جنسه من السود الأمريكيين، فسكب المشروب الذي كان يتناوله على ملابسها، وتم طرده من المدرسة مؤقتا بسبب رد فعله حيال هذه الواقعة التي تركت أكبر الأثر في حياته.

وبعد استبعاده من فريق كرة السلة في مدرسته بسبب هذه الحادثة البغيضة، ذهب إلى منزله وأغلق الباب وأجهش بالبكاء، ثم نهض ليبدأ مشوار نجاحه من جديد، واستطاع أن يؤكد نجاحه للجميع بالعزيمة والمثابرة والتدريب المستمر.

وقال جوردان في الكتاب: «لقد سكبت عليها المشروب بالفعل، فقد كان هذا عام بالغ الصعوبة في حياتي، كنت متمرداً جداً وكانوا يعتبرونني عنصرياً، وكنت أكره البيض بشدة”.

هذا الشعور بالكراهية تجاه ذوي البشرة البيضاء له تفسيره نظراً لمرحلة المراهقة التي عاشها جوردان في ولاية كارولينا الشمالية الأميركية، فقد كانت تنتشر في الولاية آنذاك عصابات «كو كلوكس كلان» الإجرامية الشهيرة، وهي منظمة كانت تؤمن بتفوق الأوروبيين على غيرهم من الأجناس.

ويرى “لازنبي” أن وجود جوردن الآن في الدوري الأميركي لكرة السلة للمحترفين كمالك لفريق “شارلوت بوبكاتس”، أمر جيد لمحاربة التمييز العنصري، مشيرا إلى أن الأندية التي تلعب بهذه البطولة لم تعد تلك التي يملكها أثرياء من أصحاب البشرة البيضاء كما يقول إن جوردان “كان الأول في هذه الخطوة ولكنه لن يكون الأخير”.

اللاعب المُرعب

لعب جوردن 13 موسما مع نادي شيكاغو بولز وموسمين مع نادي واشنطن ويزارد، وكان طوله 198 سم، وكانت مهاراته ووضعه الفيزيائي من الأسباب التي جعلت الخصوم يرتعبون منه، وقد فاز في 6 بطولات للدوري الأمريكي، وقد كان أفضل لاعب في الدوري 5 مرات، كما فاز بلقب أفضل مدافع عام 1988، وفاز بلقب أفضل لاعب في الإحصائيات .

وقال عنه مدربه فيل جاكسون” :لم يأخذ مايكل أي شئ لا يستحقه، عندما لعب في المرة الأولى في الدوري عام 1984 كانت بدايته مبشرة، ولكن تسديداته من الخارج كانت غير احترافية، ولذلك استمر في التمرين في نهاية الموسم وكان يسدد المئات من التسديدات في اليوم الواحد، حتى أصبح من أفضل اللاعبين المسددين للضربات الثلاثية”.

وبعد أن سجل 16 نقطة في أول مباراة له في الدوري الأمريكي لكرة السلة، أصبح معدل تسجيله للنقاط في الموسم الأول 28,2 نقطة في المباراة، وكان معدل التقاطه للكرة 6,5 في المباراة، ومعدل صناعته للكرات 5,9 في المباراة، ومعدل سرقاته للكرة 2,4 في المباراة.

وفي موسمه الثاني في الدوري الأمريكي سجل 3041 نقطة في الموسم، وهو رقم قياسي لم يحققه أحد من قبل سوى اللاعب ويلت تشابمرلين الذي تفوق عليه جوردن، فقد كان معدل تسجيله في الموسم الثالث له في الدوري الأمريكي لكرة السلة 35 نقطة في الموسم، وفاز في ذلك الموسم بلقب أفضل لاعب مدافع في الدوري الأمريكي.

وسجل اللاعب نقطة رائعة عام 1991 ضد فريق “لوس أنجلوس ليكرز”، اعتبرها النقاد الرياضيون “لعبة معجزة”، حيث أخذ الكرة من يده اليمنى إلى اليسرى وهو يقفز في الهواء وسجلها في شبكة الفريق الخصم.

ومن الطرائف أنه في إحدى الليالي من عام 1990 توجه فريق “شيكاغو بولز” لخوض مواجهة قوية مع “أورلاندو ماجيك” ضمن منافسات الدوري الأمريكي لكرة السلة للمحترفين.

وعلى ما يبدو، لم ير أحد معجبي جوردان فرصة أفضل من وجود فريق “البولز” في المطار متوجهاً إلى أورلاندو ليسرق القميص الخاص بجوردان ذي الرقم 23، وهو القميص الذي اشتهر به اللاعب.

ولم يكتشف طاقم “بولز” الأمر إلا قبيل المباراة بلحظات، ولم يكن هناك وقت كاف لإحضار قميص بديل لجوردان الذي خاض المباراة للمرة الأولى والأخيرة بالرقم 12، وبدون أي اسم على ظهر القميص، ولكن تغيير الرقم لم يجد نفعاً مع “الماجيك” الذين عجزوا عن إيقاف جوردان، الذي عاقبهم على فقدان قميصه مسجلاً في سلتهم 49 نقطة!

وعاش جوردن قصة نجاح فريدة خلال 13 موسما مع نادي “شيكاغو بولز” حيث فاز في 6 بطولات للدوري الأمريكي، واحتل مركز أفضل لاعب في الدوري في خمسة مواسم كما حصل على لقب أفضل مدافع عام 1988.

الاغتيال والاعتزال

في يوليو 1993 اغتيل جيمس جوردن، والد اللاعب، في حادث مأساوي وقع على أحد الطرق السريعة في منطقة تدعى “لامبرتون” في نورث كارولينا على يد احدى العصابات الإجرامية، فأعلن جوردن إثر ذلك، وتحديدا في 6 أكتوبر من نفس العام، عن اعتزاله كرة السلة، مؤكدا أنه “فقد الرغبة في اللعب”، في قرار مفاجئ قيل إن السبب الأول فيه هو حادث الاغتيال، وهز هذا القرار الدوري الأمريكي لكرة السلة، وأصبح حديث الناس في أمريكا والعالم، نظرا للأمجاد الرياضية غير المسبوقة التي حققها اللاعب.

وبعد مرور نحو 7 أعوام، في 19 يناير 2000، عاد جوردن إلى الدوري الأمريكي لكرة السلة، ولكن ليس كلاعب هذه المرة، بل كمدرب لفريق “واشنطن ويزارد”.

وعلى الرغم من تصريحه في يناير 1998 بأنه “متأكد بنسبة 99,9% أنه لن يعود إلى لعب كرة السلة”، إلا أنه أمضى أشهر ربيع وصيف 2001 في التدريب، وعاد للملاعب مجدا، وأبلى بلاء حسنا في موسم 2001/2002، أما في موسم 2002/ 2003 فقد سجل معدل نقاط بلغ 20 نقطة في المباراة، ومع أنه أن عمره كان 40 عاما، إلا أنه استطاع أن يسجل 43 نقطة في مباراة واحدة.

واعتزل جوردن اللعب نهائيا عام 2003، وقد سجل 32,292 نقطة في مسيرته، وهو ثالث أعلى رقم في تاريخ الدوري الأمريكي لكرة السلة بعد كل من كريم عبد الجبار وكارل مالون.

ولا يزال عشاق كرة السلة، سواء الأمريكية أو دوريات العالمية، يتذكرون جوردن باعتباره من “أبرع وأشرس” لاعبي الكرة البرتقالية، رغم مرور نحو 16 عاما على اعتزاله اللعب نهائيا. ولم يقتصر تاريخه الحافل على ما حققه من إنجازات مدوية في كرة السلة فحسب، بل تعداه أيضا إلى تحدياته الكبيرة ونجاحه في تحطيم أرقام النجوم.

وقد قيل عنه الكثير، ففي موسوعة “الرابطة الوطنية الأمريكية لكرة السلة”، جاء أنه “وفق الاجماع الواضح، فإن مايكل جوردن هو أفضل لاعب عبر التاريخ”،  كما قال عنه المدرب ماجيك جونسون: إن “هناك مايكل جوردان.. وهناك باقي اللاعبين”.

وهكذا، حفر “جوردان” اسمه على صفحات التاريخ، وحقق خلال مشواره ثروة تجاوزت حتى الآن ملياري دولار، فصار أول “ملياردير رياضي” في التاريخ، وأصبح مضرباً للمثل في جده واجتهاده، فقد استطاع أن يتحدى كل الصعاب، لينقش اسمه بين النجوم المميزين، وليؤكد أن “من جد وجد، ومن سار على الدرب وصل”.