الإثنين , مايو 20 2019
الرئيسية / عباقرة / أصحاب نوبل / بيل غيتس.. “قيصر التكنولوجيا” يعتقد أن النجاح معلّم ردئ!
بيل غيتس.. "قيصر التكنولوجيا" يعتقد أن النجاح معلّم ردئ!
بيل غيتس.. "قيصر التكنولوجيا" يعتقد أن النجاح معلّم ردئ!

بيل غيتس.. “قيصر التكنولوجيا” يعتقد أن النجاح معلّم ردئ!


  • أخبر مُعلميه أنه سيصبح مليونيرا عند بلوغه 30 عاما.. ولكنه صار “بليونيرا” في الـ31
  • كان يقضي الليل ساهراً أمام الكمبيوتر في مختبرات الجامعة ويُمضي النهار نائماً في المحاضرات
  • تصدر لائحة “المشاهير الأكثر تبرعاً” في العالم خلال هذا العام بإجمالي تبرعات وصلت إلى 27 بليون دولار
  • يقول: أتمنى أن أتعلم اللغة العربية.. ويحسد “زوكربيرغ” لأنه تعلم الصينية “على نحو مثير للدهشة”!
  • أحد زملاء دراسته الابتدائية: كان “بيل” أذكى منا جميعاً ومع ذلك فقد كان أكثرنا تواضعاً
  • “غيتس”: العالم العربي قادر على النجاح في مجال المعلوماتية.. فهو مليء بأصحاب المواهب الرائعة

 

يعتقد بيل غيتس، صاحب لقب “قيصر التكنولوجيا” وأغني أغنياء العالم الآن، أن النجاح “معلّم ردئ” لأنه يخدع الأذكياء ويوهمهم بأنهم لن يتكبدوا أي خسارة أبدا!

ومع ذلك، فقد كان “غيتس” واثقا من نجاحه كل الثقة، حتى أنه أخبر مُعلميه في المدرسة الثانوية أنه سيصبح مليونيرا عند بلوغه 30 عاما من عمره، ولكنه صار “بليونيرا” في سن الـ31.

لم يستكمل “غيتس” تعليمه الجامعي، وكان يقضي الليل ساهراً أمام الكمبيوتر في مختبرات الجامعة ويُمضي النهار نائماً في المحاضرات، غير أنه كان شغوفا بالتكنولوجيا ورائدا من روادها الكبار، وربما يكون شغفه بعمله هو أول أسرار نجاحه التي سنكشف عنها في هذه السطور.

وفقا لموقع “ويكيبيديا”، ولد وليام هنري غيتس المشهور باسم “بيل غيتس”، في مدينة سياتل بولاية واشنطن في 28 أكتوبر “تشرين الأول” 1955م. ونشأ في عائلة ذات تاريخ عريق في مجال السياسة والأعمال، فقد عمل والد جده محافظاً وعضواً في الهيئة التشريعية للولاية، وعمل جده نائبًا لرئيس بنك وطني، وكان والده محامياً بارزاً. كما شغلت والدته منصباً إدارياً في جامعة واشنطن، ولذلك لم يكن مستغرباً أن يُظهر الطفل “بيل” الذكاء والطموح وروح المنافسة في وقت مبكر من حياته، فقد تفوق على زملائه في المدرسة الابتدائية وخاصة في الرياضيات والعلوم، وقد أدرك والدا الطفل ذكاءه المبكر ما حدا بهما لإلحاقه بمدرسة “ليكسايد” المعروفة ببيئتها الأكاديمية المتميزة، وكان لهذا القرار الأثر البالغ على حياة الصبي ومستقبله، ففي هذه المدرسة تعرف “بيل” على الحاسوب لأول مرة.

ويقول عنه أحد زملاء الدراسة في تلك الأيام :”كان بيل أذكى منا جميعاً. ومع ذلك فقد كان أكثرنا تواضعاً. وعلى الرغم من أن عمره 9 أو 10 سنوات ولكنه كان يتكلم كالكبار وكان كل ما يقوله أعلى من مستوى تفكيرنا”.

الكذبة الكبرى

بدأ “غيتس” في الرابعة عشرة من عمره تصميم برامج قصيرة للكمبيوتر، وأول برامجه كانت ألعاباً محدودة، وكان يكتبها بلغة “البيسك” وكانت قدرته على كتابة البرامج نابعة من حبه للرياضيات وعلم المنطق.

وفي عام 1969، أنشأ “غيتس” وزميل دراسته بول آلان شركة باسم “مجموعة مبرمجي ليكسايد”، نسبة إلى اسم مدرستهما. وكانت تلك نقطة تحول، تعرف الطالبان خلالها على الكثير من الأمور. وفي المرحلة الثانوية استمر بيل في تصميم البرمجيات حيث أسس مع صديقه شركة تبيع نظام حاسوب صغيرا يحوي برنامجهم للاطلاع على بيانات سير المرور للولايات في أميركا.

وبعد أن أتم دراسته الثانوية، في خريف عام 1973م، التحق “بيل” بجامعة هارفارد الشهيرة، ولم يكن آنذاك قد قرر بعد نوع الدراسة التي يرغب بها، فدخل مدرسة الحقوق التمهيدية كتجربة، لكن قلبه كان ما زال معلقاً بالحاسوب؛ فقد كان يقضي الليل ساهراً أمام الكمبيوتر في مختبرات الجامعة ومن ثم يقضي النهار نائماً في المحاضرات!

وفي أحد الأيام من عام 1974م، وبينما كان “بول” متوجهاً لزيارة صديقه “بيل”، توقف أمام متجر صغير ليطلع على بعض المجلات، فوقع نظره على مجلة إلكترونيات شهيرة حيث ظهر على غلافها صورة لحاسوب “ألتير 8800″، وكتب تحت الملف: “أول حاسوب ميكروي مخصص للأغراض التجارية”، فاشترى “بول” المجلة وانطلق مسرعاً لرؤية زميله.

أدرك الصديقان أن هذا الحاسوب يحمل معه فرصتهما الكبرى والتي طالما حلما بها، وخلال أيام اتصل بيل هاتفيا بشركة بالشركة المنتجة للحاسوب ألتير 8800، وأخبرهم أنه قد طور هو وزميله برنامجا للحاسوب مكتوباً بلغة البرمجة “البيزيك”.

وقد كانت هذه “كذبة كبرى”؛ فلم يكن “بيل” و”بول” قد كتبا سطراً برمجياً واحداً لهذا الحاسوب ولم يشاهداه إلا في صور المجلة فقط ولم يمتلكا حتى معالج “إنتل 8080” الذي يعمل عليه، لكن الشركة وافقت على مقابلتهما وتجريب النظام الجديد مما دفعهما للبدء بالعمل وبسرعة على كتابة البرنامج.

وبدأ “آلان” العمل على إيجاد طريقة لعمل محاكاة للحاسوب ألتير 8800 على أجهزة حاسوب “PDP-10” المتوفرة في الحرم الجامعي لتجريب البرنامج عليه، بينما كانت عملية كتابة البرنامج مسئولية “غيتس”.

وبعد مرور ثمانية أسابيع من العمل المستمر، شعر الاثنان أن برنامجهما صار جاهزاً، فتوجه “آلان” إلى شركة ميتس لعرض البرنامج. وفي اجتماع عُقد في مقر الشركة بحضور رئيسها، بدأت عملية تشغيل البرنامج الحقيقية لأول مرة. وكانت المفاجأة، فقد عمل البرنامج بكل سلاسة ودون أي أخطاء، وجلس “بول” مندهشاً من هذا الإنجاز العظيم! (1)

ترك “غيتس” جامعة هارفارد بعد عامين من التحاقه بها ليعمل مع صديقه “آلين” في كتابة البرمجيات للجيل الجديد من أجهزة الكمبيوتر. وفي منتصف عام 1975، وبعد النجاح الذي حققه الصديقان مع شركة “ميتس”، قررا إنشاء شركة خاصة بهما لتطوير البرمجيات تحت اسم “ميكروسوفت”، وامتلك الأول نسبة 60% من أسهم الشركة، بينما حصل الثاني على الــ 40% الباقية. وفي أواخر 1976 سجّلت مايكروسوفت رسمياً شركةً مستقلة.

ومن هنا بدأ “غيتس” بجمع ثروته، من خلال بناء قاعدة هائلة من مستخدمي منتجات “ميكروسوفت” التي أصبحت المزود الرئيس لأنظمة تشغيل الحواسيب الشخصية، واستمرت الشركة عاماً بعد عام بإصدار نسخ ناجحة من نظام التشغيل “ويندوز” الشهير حتى يومنا هذا.

وأثبت “غيتس” نفسه باعتباره “قيصر التكنولوجيا” منذ 1975 وعلى مدار أعوام طويلة، ولكنه فشل في التنبؤ بفرصة أعمال تقدر بمليارات الدولارات، وهي محركات البحث على شبكة الإنترنت، فلم تُعمل “ميكروسوفت” جهدها في تطوير محرك بحثها الخاص، وتركت الساحة لعملاق محركات البحث “غوغل” الذي عوائد تقدر بـ 962 مليون دولار في عام 2003.

وقال الرجل حينها عبارة شهيرة وهي أن “النجاح معلم ردئ، إنه يخدع الأشخاص الأذكياء بجعلهم يعتقدون أنهم لا يمكن أن يفشلوا، ولكن طالما أن العالم يتحرك والأرض تدور فإن صناعتك ومجال عملك عرضة للتغيير، وإستراتيجيتك نجحت في الماضي لا يمكنك الاعتماد عليها للنجاح أيضاً اليوم. (2)

وفي حوار أجراه مؤخراً مع صحيفة “فاينانشال تايمز”، حول ما يمكن فعله لجعل كوكب الأرض مكاناً أفضل، قال مؤسس “ميكروسوفت” إن “التكنولوجيا شيء مدهش ولكنها لن تنقذ العالم، ورغم أن التحسينات والتطورات في التكنولوجيا قد يكون لها فوائدها، إلا أنها لن تلبي احتياجات الأشخاص الأكثر بؤساً في العالم”، وأنه يرى أن “إيجاد لقاح لمرض الملاريا أهم من توفير اتصال بالإنترنت”. (3)

وربما لهذا السبب اتجه الرجل إلى العمل الخيري، خصوصا بعد أن ترك رئاسة “ميكروسوفت” وأصبح شبه متفرغ حاليا للعمل الخيري.

وأظهر بحث أجرته شركة «ويلث إكس» المتخصصة في تقديم المعلومات عن أثرياء العالم، ونشرته مجلة «بيزنس إينسايدر» الأميركية مؤخرا، أن البليونير الأميركي هو الأكثر تبرعاً في قائمة المشاهير العشرين. (4)

وتصدر الرجل لائحة وضعتها الشركة بالمشاهير العشرين الأكثر تبرعاً في العالم لعام 2015 بعدما بلغ إجمالي تبرعاته 27 بليون دولار حتى الآن.

ويكرس “غيتس” حالياً غالبية وقته لإدارة مؤسسة «بيل وميليندا غايتس» الخيرية بالتعاون مع زوجته. وتقدم المؤسسة منحاً لبرامج ومبادرات في مجالات التنمية الزراعية والإغاثة وإنشاء المكتبات الدولية ومكافحة الفقر والرعاية الصحية والتعليم على مستوى العالم.

الملياردير المتقشف

حسب مجلة “فوربس”، بلغت ثروة “غيتس” هذا العام 2015 نحو 79 مليار دولار، وهو يراوح بين المركزين الأول والثاني في قائمة “أثرياء العالم” الي تصدرها المجلة سنويا.

وعلى الرغم من ثروته الهائلة، وكونه واحد من أغنى الشخصيات في العالم، إلا أن “غيتس” يتبع سياسة التقشف مع أولاده. وتقول زوجته ميليندا غيتس إنها وزوجها يميلان للاعتدال في الإنفاق الذي يصل إلى حد التقشف، مع أولادهما الثلاثة حتى يشعروا بأهمية العمل وقدسيته من أجل استكمال مسيرة الأب الناجحة، وإعلاء ما بناه من صرح، وليس تدمير ما بناه بجهده وعرقه، مؤكدة أن “الأموال الطائلة مفسدة ما بعدها مفسدة”!

وفي مناسبة ما، أعرب رجل الأعمال الأشهر والأغنى في العالم الآن عن رغبته في تعلم اللغة العربية، وتحسر على كونه لا يتحدث إلا اللغة الإنجليزية. قائلا “أشعر أني غبي جدا، ذلك أني لا أعرف أي لغة أجنبية، لقد درست اللاتينية واليونانية في المدرسة الثانوية وحصلت على علامة A وأعتقد أن ذلك ساعد حصيلتي من المفردات، ولكن أتمنى لو أعرف الفرنسية أو العربية”. (5)

وأعرب “غيتس” أيضا عن عجبه من تفاني مارك زوكربيرغ،  الرئيس التنفيذي لشركة “فيس بوك”، في تعلم اللغات الأجنبية، قائلا إن “زوكربيرغ تعلم لغة الماندرين (الصينية) على نحو مثير للدهشة وعقد جلسة أسئلة وأجوبة مع طلاب صينيين، إنه أمر لا يصدق”!

وتدور معظم معتقدات “غيتس” الشخصية حول العمل الجاد والشاق ومحاولة النجاح قدر المستطاع، فهو يؤمن أنك إذا كنت ذكيا وتعلم كيف تستخدم ذكاءك فإن بإمكانك أن تحقق المستحيل، ولكنك إذا لم تبذل قصار جهدك في العمل فلن تنجح.

ومن المعلوم أن “غيتس” حالم وطموح ولكنه أيضا يعمل بجهد ليحقق رؤيته وطموحه وهو يقول: “زبائنك غير الراضين عنك هم أعظم مصدر لتعلمك”، وهو يؤمن بأن ذكاءه العالي وروحه التنافسية العالية هما اللذان أوصلاه إلى مكانته اليوم، بالإضافة إلى أنه كان “في المكان المناسب وفي الوقت المناسب” فهو لا يؤمن بالحظ ولكن يؤمن بالعمل الشاق، والمثابرة، وروح المنافسة.

ويذكر أن “غيتس” اختار بلداً عربياً وهي مصر في أول زيارة له للشرق الأوسط عام 2004، وهو لا يوافق من يرى أن العالم العربي غير قادر على تحقيق النجاحات في مجال الأجهزة الإلكترونية وتقديم الحلول المعلوماتية، وصرح في أحد مقابلاته الإعلامية في القاهرة وقتها بأن “العالم العربي مليء بأصحاب المواهب الرائعة”.

وأضاف أن “عالم البرمجة مليء بالمفاجآت، ونحن لا ندري من أي جهة ستأتي الفكرة العظيمة المقبلة، وأنا أرى أن أي فكرة عامة تشير إلى مجموعة من الناس بأنها جيدة، ومجموعة أخرى بأنها غير ذلك هي غير صحيحة على الاطلاق”.(6)

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) بيل غيتس- موقع “ويكيبيديا”.

(2) أكبر 4 أخطاء من أكبر أربعة رواد أعمال في العالم- موقع “عالم التقنية”.

(3) بيل جيتس: التكنولوجيا شيء مدهش ولكنها لن تنقذ العالم- موقع “صدى التقنية”.

(4) بيل غيتس الأكثر تبرعاً في العالم- موقع صحيفة “الحياة” اللندنية.

(5) بيل غيتس: ليتني أعرف اللغة العربية- موقع “البوابة العربية للأخبار التقنية”.

(6) بيل جيتس….قصة حياة أغنى رجل في العالم- موقع “التقنية اليوم”

 


شاهد أيضاً

تانيتولوا أديومي.. اللاجئ النيجيري بطل نيويورك في الشطرنج

تانيتولوا أديومي.. اللاجئ النيجيري بطل نيويورك في الشطرنج

العبقرية مواهب تحتاج إلى من يرعى شجرتها وينميها، ولا يكون ذلك إلى في مؤسسات التنشئة …