الأحد , أبريل 21 2019
الرئيسية / أخبار / حارس الأقصى.. لعبة إلكترونية مبتكرة للتعريف بأولى القبلتين وتواجه التهويد
حارس الأقصى.. لعبة إلكترونية مبتكرة للتعريف بأولى القبلتين وتواجه التهويد
حارس الأقصى.. لعبة إلكترونية مبتكرة للتعريف بأولى القبلتين وتواجه التهويد

حارس الأقصى.. لعبة إلكترونية مبتكرة للتعريف بأولى القبلتين وتواجه التهويد


أطلقت جمعية برج اللقلق المجتمعي في البلدة القديمة بالقدس المحتلة، لعبة “حارس المسجد الأقصى” التي يُمكن تحميلها عبر الهاتف المحمول أو الأجهزة الإلكترونية، بدعم من المؤسسة التركية “فاكت إكرات”.
تأتى هذه اللعبة الالكترونية الجديدة في ظل الهجمة الإسرائيلية الشرسة التي يتعرض لها المسجد الأقصى منذ سنوات طويلة واشتد عودها وقسوتها بالشهور الأخيرة، وقد بدأ مجموعة من الشباب الفلسطيني في التفكير خارج الصندوق، والبحث عن طرق يمكن أن تعزز مكانة الأقصى وتتصدى للمخططات والمخاطر التي تحيط به من كل جانب.

اللعبة الافتراضية كانت آخر ابتكارات الفلسطينيين وإبداعاتهم، لحماية مسجدهم المبارك، والحفاظ على تراثه ومكانته الإسلامية المرموقة، ومواجهة محاولات تهويده، فأطلقوا لأول مرةٍ تطبيقاً للعبة حماسية على الهواتف الذكية سُميت “حارس الأقصى”.

وبعد أيام قليلة من طرح اللعبة الافتراضية في سوق الإنترنت والهواتف الذكية مثل “آيفون” و”أندرويد” والمواقع الإلكترونية الأخرى، أصبحت ملاذ الجميع لتحفيز همة “بطل اللعبة” وحماسته على القتال من أجل الأقصى والدفاع عنه بقوة، وفضح ما يحاول الاحتلال طمسه.

ومثل لعبة “ببجي” الشهيرة، بدأت لعبة “حارس الأقصى” في الانتشار وزادت مرات تحميلها من خلال التطبيقات والمتاجر الإلكترونية بشكل كبير ولافت، حتى حققت أرقاماً لم يكن يتوقعها القائمون على هذه اللعبة الافتراضية، وهذا بحسب ما صرح به  محمد صلاح، منسق المشاريع في جمعية “برج اللقلق” التي أشرفت على ابتكار اللعبة وإطلاقها بالعالم الافتراضي.

ترسيخ مكانة الأقصى

ويقول صلاح لموقع “الخليج أونلاين”: إن “اللعبة الافتراضية أُطلقت فعلياً قبل أيام قليلة، على الكثير من الهواتف الذكية والمتاجر الإلكترونية، وتركز أساساً على المسجد الأقصى ومكانته الإسلامية المرموقة، وكشف كل ما يُحاكيه الاحتلال الإسرائيلي ضده من مخططات تهويد وعنصرية”.

ويضيف: “في المقام الأول تعتمد لعبة (حارس الأقصى) على الترفيه والتعليم والتشويق كبقية الألعاب الأخرى التي حققت انتشاراً كبيراً، وعلى رأسها (ببجي). ولكن لكون اللعبة بمراحلها المختلفة تتم داخل مدينة القدس وخصوصاً المسجد الأقصى، فلها طابع ديني وقومي مختلف كثيراً عن بقية الألعاب الأخرى”.

ويشير صلاح إلى أن اللعبة تتكون من عدة مراحل، يكون فيها اللاعب بالمرحلة الأولى مثل “زائر” المناطق الأثرية والتاريخية كافة داخل المسجد الأقصى ومحيطه، كقبة الصخرة والمصلى المرواني وحائط البراق، وباب العمود، ليتجول فيها افتراضياً، بحثاً عن “الكنز المفقود”.

ويتابع حديثه قائلاً: “في نهاية كل مرحلة يُطلب من اللاعب أن يجيب عن أسئلة تتعلق بالمسجد الأقصى؛ تاريخه وحاضره، وفي حال كانت إجاباته صحيحة يمكن أن يترقى اللاعب ليكون (حارساً للمسجد الأقصى)، لتوكل إليه مهام أخرى وجديدة تشويقية وهادفة”.

1

وتشتمل اللعبة على أربعة مستويات: أولها الزائر ثم الحارس والسادن، وتنتهي بالمستوى الأعلى وهو مستوى مرشد المسجد الأقصى، وتحتوي اللعبة على أسئلة عن معالم موجودة داخل المسجد الأقصى وباحاته، ويجتاز فيها اللاعب كل مستوى بالإجابة عن الأسئلة التي تزداد صعوبتها كلما ارتفع مستوى المشترِك.

ويشير منسق المشاريع في جمعية “برج اللقلق” المقدسية إلى أن الجمعية، صاحبة فكرة اللعبة، قد فتحت المجال للموجودين خارج القدس من الضفة وغزة والعالم العربي وبقية الدول الأوروبية لدخول اللعبة بصورة سلسة، لتكون نافذة جديدة يشاهدون منها ما يوجد بالأقصى ومحيطه بعد أن حُرموا من دخوله لأسباب سياسية أو جغرافية.

ويقول القائمون على اللعبة إن الهدف منها تعريف الجمهور الفلسطيني والعربي والإسلامي بالمدينة ومقدساتها، من خلال عرضها بأسمائها العربية الإسلامية، وتزويدهم بمعلومات عنها، لمواجهة المحاولة الإسرائيلية الهادفة إلى طمس هذه المعالم.

فضح مخططات الاحتلال

“مدينة القدس تتعرض لأبشع المخططات العنصرية والتهويدية وأخطرها، وفكرة اللعبة جاءت لفضح تلك الممارسات بطابع ترفيهي وتثقيفي بعيداً عن الدمار والحروب كبقية الألعاب الأخرى”، يقول صاحب فكرة لعبة “حارس الأقصى”، إيهاب الجلاد لـ”الخليج أونلاين”.

ويضيف الجلاد: “حاولنا جاهدين من خلال هذه اللعبة الافتراضية، أن ننقل إلى الجميع وكل مشترِك ما تعانيه المدينة المقدسة والمسجد الأقصى يومياً من انتهاكات تدبرها حكومة الاحتلال، وكذلك تقديم كل المعلومات المطلوبة عن معالم المسجد المبارك، لتكون ترفيهية وكذلك تعليمية”.
ويشير إلى أن هذه اللعبة المتواضعة نجحت ليس فقط في فضح ممارسات الاحتلال، بل أيضاً في أن تكون نافذة يطل منها العالم على المسجد الأقصى ومعالمه الإسلامية البارزة وحضارته وتاريخه، من خلال المجسمات ثلاثية الأبعاد الدقيقة والواضحة، لافتاً إلى أن اللعبة هدفها العلم والمعرفة والترفيه وفضح الاحتلال.

الجدير ذكره أن اللعبة تُمولها مؤسسة “وقت القراءة” التركية، وتشرف على اللعبة جمعية “برج اللقلق” بالقدس المحتلة، وقد تم تحميل اللعبة ما يزيد على 1000 مرة منذ إطلاقها.


شاهد أيضاً

مبادرات فردية متميزة لتطوير ألعاب الفيديو بالجزائر

مبادرات فردية متميزة لتطوير ألعاب الفيديو بالجزائر   في ظل غياب شركات أو مؤسسات متخصصة …