الرئيسية / اختراعات / اختراعات طبية / أجهزة تعويضية / “لويس برايل”.. الأعمى الذى أضاء العالم للمكفوفين
"لويس برايل".. الأعمى الذى أضاء العالم للمكفوفين
"لويس برايل".. الأعمى الذى أضاء العالم للمكفوفين

“لويس برايل”.. الأعمى الذى أضاء العالم للمكفوفين


هناك بعض الشخصيات التي تمتلك الذكاء والدهاء ويُحدثون فارقاً، ويغيرون مسار التاريخ, وتركوا بصماتهم في سن مبكرة. ومن هذه الشخصيات.. شخصية الفرنسي ” لويس برايل” مطور كتابة بريل، وهو نظام كتابة وقراءة عالمي يستخدمه الأشخاص المكفوفون، أو الذين يعانون من ضعف حاد في البصر.

لويس برايل نفسه أصيب بالعمى بسبب حادث، لكنه اظهر تفوق على إصابته واحدث ثورة بابتكاره نظام كتابة بريل إذ تُقرأ بتمرير الأصابع على حروف مكتوبة بنتوءات بارزة (من واحد إلى ست نتوءات)، وقد تم تبني هذا النظام تقريبا في كل اللغات المعروفة

وضع لويس برايل لغة “برايل” للمكفوفين في عام 1824، عندما كان عمره 15 عاماً. ثم قام بتعديلها وتوسيعها بعد ذلك. في طفولته، تعرض لحادث بورشة والده فقد على أثره عينيه، فأصبح أعمى وهو في سن 3 سنوات. كان الحادث مصدر إلهام في سن مبكرة لتصوره وسيلة للقراءة والكتابة. ونُشر كتاب برايل الأول -وهو كتاب تاريخي مكون من 3 مجلدات- في عام 1837.

النشأة

ولد برايل في كوبفراي، فرنسا مدينة صغيرة في شرق باريس، فقد لويس برايل بصره وهو في الثالثة من عمره عندما فقد أحد عينيه بالخطأ بواسطة عصا مثبت بها مثقابين من ورشة عمل والده. عالج الطبيب المحلي العين وضمدها، ورتب موعد لبرايل مع جراح متمكن في باريس لكن العين كانت متضررة بالكامل وازدادت اصابتها لتعدي العين الأخرى أيضاً، وببلوغه الخامسة كان قد فقد البصر كلياً في كلتا عينيه.

تلقى برايل الأهتمام والعناية والتشجيع مِن من حوله وهذا كان من غير المألوف في ذلك الوقت حيث عانى فاقدي البصر من سوء المعاملة والخدمات، وتعلم لويس التنقل في أنحاء قريته باستخدام عصا من صنع والده. ابهر معلميه في مدينته بعقليته الفذة وتلقى التشجيع للحصول على تعليم أكثر.

تعليمه

تعلم برايل في مدينته حتى بلغ عمره 10 اعوام، حصل بريل على منحة تعليمية إلى معهد للمكفوفين اليافعين في باريس. الأوضاع في المعهد كانت سيئة حيث لم يكن يحصل الطلاب في العادة على أكثر من الخبز والماء للطعام، وأحيانا كانت تساء معاملتهم كنوع من العقاب. بريل كان طالبا متفوقا في المعهد وخصوصا في دروس الموسيقى.

كان يوجد في المعهد آلة تكتب على الورق من جهة فتبرز من الجهة الأخرى ويلمسها الكفيف بإصبعه لقراءتها. هذا النظام كان له الكثير من السلبيات إذ لم يكن نظامًا عمليًا لنشر الكتب. المعهد كان يحتوي على 14 كتاب بذلك النظام، بريل قرأها جميعها.

نظام برايل

في عام 1821 قام ضابط في الجيش الفرنسي للمعهد اسمه شارل باربيار بزيارة للمعهد، أبلغ خلالها لويس برايل بأنه ابتكر طريقة جديدة مشفرة للكتابة يستطيع بها الجنود التخاطب فيما بينهم في الأمور السرية بدون الحاجة للكلام، وهي بأن تبرز على ورق سميك أشكالا من النقاط أقصاها اثنتي عشرة نقطة، لكل منها دلالة كلامية.

برايل واجه صعوبة في فهم تلك الكتابة فقام بتخفيض العدد الأقصى للنقاط من 12 إلى 6، وبدأ في نفس ذلك العام بالعمل على اختراع طريقة كتابة جديدة، وانتهى في عام 1824 وهو بعمر 15 سنة. استخدم بريل في نظامه الجديد 6 نقاط فقط كرموز لحروف، بينما استخدم باربيار 12 نقطة كرموز لأصوات. بريل لاحقا قام بتوسيع نظام كتابته ليشمل رموز الرياضيات والموسيقى. نُشر أول كتاب بنظام كتابة بريل في عام 1829.

 

وفاته

كان برايل مريضاً في طفولته وساءت صحته عندما كبر، وعانى من امراض دائمة في الجهاز التنفسي. استقال من وظيفته عندما اشتد عليه المرض، وعندما وصل مرضه لمرحله مميته عاد إلى بيت عائلته في كوبفراي حيث توفي عام 1852 بعد يومين من بلوغه سن 43.

أصبح برايل مدرّسا في المعهد ولكن لم يتم اعتماد نظام كتابته الجديد رسميًا في المعهد في فترة حياته بل اعتُمد النظام رسميًا في فرنسا في عام 1854، أي بعد وفاة برايل بعامين.

 

للمزيد من المواضيع.. زوروا موقع موهوبون

 


شاهد أيضاً

التعرف علي الأثار باللمس

المكفوفون يرون الأثار ولكن بطريقة أخري

التعرف علي الأثار باللمس التعرف علي الأثار باللمس –  في خطوة إنسانية جديدة, وفي إطار …