السبت , مايو 25 2019
الرئيسية / مبدعون / ادب / أحمد شوقي .. أمير الشعراء

أحمد شوقي .. أمير الشعراء


شاعر غزير الانتاج، كتب العديد من القصائد والمسرحيات الشعرية، حتى بويع أميرا للشعراء، تغنى بقصائده كبار المطربين أمثال موسيقار الاجيال محمد عبد الوهاب وكوكب الشرق أم كلثوم.

ولد امير الشعراء أحمد شوقي عام 1868م في القاهرة لأب كردي وأم تركية و كانت جدته لأبيه شركسية وجدته لأمه يونانية من أسرة ميسورة متصلة بقصر الخديوي، وكفلته جدته لأمه منذ المهد، وحين بلغ الرابعة ألتحق بكتاب الشيخ صالح بالسيدة زينب، ثم مدرسة المبتديان الابتدائية، فالمدرسة التجهيزية (الثانوية) حيث حصل على المجانية كمكافأة له على تفوقه، وبعد ان أتم دراسته الثانوية ألتحق بمدرسة الحقوق، وبعد العام الثاني من الدراسة حصل على الشهادة النهائية في الترجمة.

يعد حصوله على الشهادة عينه الخديوي في خاصته، ثم أوفده بعد عام من العمل لديه إلى فرنسا لدراسة الحقوق، وأقام هناك ثلاث سنوات حصل بعدها على شهادته النهائية إلا أنه مكث هناك ستة أشهر أخرى بناء على أمر الخديوي للإطلاع على ثقافة وفنون باريس، وفي اوائل عام 1894م عاد احمد شوقي إلى مصر فضمه الخديوي توفيق إلى حاشيته ثم بعثه إلى جنيف ليمثل مصر في مؤتمر المستشرقين.

تزوج شوقي من السيدة خديجة شاهين ابنة حسين بك شاهين (من أصل تركي)، وكانت سيدة رقيقة طيبة القلب إلى حد بعيد حتى أن شوقي كان يشبهها بقطة من أنقرة لشدة رقتها وطيبة قلبها، وبعد وفاة الخديوي توفيق وتولى عباس مكانه، كان شوقي شاعره المقرب وأنيس مجلسه ورفيق رحلاته، وفى تلك الفترة أصدر الجزء الأول من شوقياته وكان ذلك في عام 1890م.
وفي عام 1914م حدث ما غير مجرى حياة شوقي بالكامل، حيث نفاه الإنجليز إلى أسبانيا عام 1914م بعد اشتعال الحرب العالمية الأولى وفرض الحماية البريطانية على مصر، وهنا تجلت مهارة شوقي، فأصدر العديد من الدواوين أغلبها عن مرارة الغربة وحب الوطن وحققت نجاحا كبيرا وشعبية منقطعة النظير في العالم العربي بأسر، وقد حاول شوقي أثناء وجوده في أسبانيا تعلم اللغة الإسبانية ونجح في ذلك إلى حد بعيد إلا أن نطقه لها لم يكن سليماً، كما ألف أثناء وجوده في إسبانيا كتاب "دول العرب وعظماء الإسلام" بالإضافة إلى رواية "أميرة الأندلس".

وفى عام 1920م عاد شوقي من المنفى، ثم بويع أميرا للشعراء في عام 1927م وفى آخر سنوات حياته أنتج عدة مسرحيات أهمها مسرحية "مصرع كيلوباترا"، و"مجنون ليلى"، و"قمبيز"، و"على بك الكبير".

وفي عام 1932م  توفى امير الشعراء احمد شوقي وكان يهاب الموت بشدة فكان يخاف من ركوب الطائرات، ويرفض أن يضع ربطة عنق لأنها تذكره بحبل المشنقة، كما كان ينتظر كثيرا قبل أن يقرر عبور الطريق لأنه كان يشعر دائماً أن سيارة ستصدمه في يوم من الأيام، كما كان يخاف المرض فما كان يرى صيف أو شتاء إلا وهو مرتدي زيه الصوفي بالكامل، وشعر شوقي بدنو أجله حينما مات شاعر النيل حافظ إبراهيم وكان من اصدقاءه المقربين، فسافر إلى الإسكندرية ليقضى بها آخر أيام حياته.

ومن اهم الاعمال التي ابدعها امير الشعراء : "ديوان الشوقيات" الشعري وهو من أربعة أجزاء، و"مسرحية مصرع كيلوباترا" ومسرحية "مجنون ليلى"، ومسرحية "قمبيز"، و"مسرحية علي بك الكبير"، ومسرحية "عنترة" وملهاة "الست هدى" ورواية "عذراء الهند"، وقد تغنى موسيقار الاجيال محمد عبدالوهاب بالعديد من قصائده كما غنت له ام كلثوم عددا من القصائد اهمها قصيدة "سلو قلبي" و " ولد الهدى".


شاهد أيضاً

طريقة مبتكرة  لمكافحة الالتهابات البكتيرية باستخدام الضمادات الكهربائية

طريقة مبتكرة  لمكافحة الالتهابات البكتيرية باستخدام الضمادات الكهربائية

توصل الباحثون في كلية الطب بجامعة إنديانا، في الولايات المتحدة الأمريكية، إلى طريقة لمكافحة الالتهابات …