الثلاثاء , يوليو 23 2019
الرئيسية / حلول مبتكرة / جميلة محمود .. سفيرة العون الإنساني الماليزي

جميلة محمود .. سفيرة العون الإنساني الماليزي


جميلة محمود ..

سفيرة العون الإنساني الماليزي

بقلم : د . مجدي سعيد

بينما تقوم بوكو حرام في نيجيريا باختطاف عدد من الطالبات لرغبتهن في استكمال التعليم، هناك بالتوازي مع تلك المخازي نماذج مشرفة للنساء اللائي يمثلن نقاطا مضيئة في حياتنا وهي نماذج كثيرة، لكنها نماذج لا تحظى للأسف بالاهتمام الذي تحظى به النماذج السلبية الشاذة، ولأننا تعهدنا أن نتناول في زاوية “نقاط مضيئة” أسبوعيا ما له علاقة بالعلوم أو التنمية والعمل الأهلي، فقد كان الخبر الذي أعلنه المنتدى الإنساني العالمي يوم الثلاثاء الرابع عشر من مايو الماضي والقاضي بتعيين السيدة الدكتورة جميلة محمود رئيسا لسكرتارية القمة الإنسانية العالمية إيذانا لنا بالتنقيب عن سر اختيار تلك المرأة في هذا المنصب الرفيع.

السيدة الدكتورة جميلة محمودJemilah Mahmood ، وكما أعلن بيان اختيارها، هي طبيبة ماليزية، قامت بتأسيس منظمة ميرسي أو الرحمة MERCY الماليزية، وهي واحدة من أكثر المنظمات الإنسانية نجاحا في الجزء الجنوبي من العالم بحسب تعبير البيان، وقد تولت رئاستها ما يزيد عن عقد كامل (1999 – 2010)، ولها خبرة عمل تربو على الخمسة عشر عاما في البلدان المضارة بالكوارث والنزاعات، كما شاركت في تأسيس الشبكة الآسيوية للحد من الكوارث والاستجابة لها عام 2004، ولها خبرة وفهم لعميق بالحد من خطر الكوارث، كما عملت رئيسة للاستجابة الإنسانية بصندوق الأمم المتحدة للسكان في نيويورك ما بين عامي 2009 و2011.

والدكتورة جميلة شخصية تحظى بالاحترام الدولي الواسع في المجالين الإنساني والتنموي حيث شاركت في تقديم النصح للبنك التنمية الإسلامي، وتمتعت بعضوية عدد من المنظمات الدولية، كشراكة المسئولية الإنسانية في جنيف، ومنظمة دارا للحد من الكوارث في أسبانيا، وأطباء العالم في الولايات المتحدة، ورئاسة لجنة المنح الخاصة بصندوق الإبداع الإنساني في المملكة المتحدة، وهي الآن عضو المجلس الاستشاري له، وهي فوق ذلك رئيسة مجلس أمناء مؤسسة “التعليم من أجل ماليزيا”، وهي قبل ذلك وبعده امرأة مسلمة ماليزية محجبة، وزوجة وأم لاثنين من الأولاد.

عقب إعلامها بهذا الاختيار عبرت الدكتورة جميلة عن مشاعرها قائلة “أنا في غاية الامتنان والفخر لاختياري لتولي مسئولية هذه المبادرة الهامة، وممتنة وفخورة لأنه تم اختيار ماليزية للقيام بهذا الدور”.

كانت الدكتورة جميلة قد تخرجت من كلية الطب بالجامعة الوطنية الماليزية عام 1986، وحصلت على ماجستير النساء والتوليد عام 1992، ثم حصلت على عضوية الكلية الملكية لأخصائيي النساء والتوليد في بريطانيا، وعملت في جميع التخصصات الفرعية لطب وجراحة النساء والتوليد في كل من برطيانيا والولايات المتحدة.

وقد أسست الدكتورة جميلة محمود منظمة ميرسي عام 1999 على مثال منظمة أطباء بلا حدود، لرغبتها في تقديم مساعدات للمتضررين من الحرب في كوسوفا، واستشعارها أن الجهود الإنسانية هناك تفتقر إلى وجود منظمات آسيوية، وقد بدأت ميرسي عملها بحفنة قليلة من الأطباء والممرضات المتطوعين، وبفضل جهود الدكتورة جميلة ومن معها من متطوعين نجحت المنظمة في توحيد جهود الماليزيين على اختلاف انتماءتهم وخلفياتهم من أجل تقديم المساعدة للمحتاجين دون النظر إلى الاختلافات العرقية أو الدينية أو الثقافية أو الحدود التي تفصلهم، حيث قدمت خلال 15 عاما من عمرها العون الإنساني للمضارين من الحروب والكوارث في كل من كوسوفا، وإيران والعراق وفلسطين والسودان وأفغانستان وباكستان وميانمار وسريلانكا وإندونيسيا. وتقديرا لجهودها تلك حصلت الدكتورة جميلة محمود على ست من الجوائز على مستوى بلدها الأم ماليزيا بداية من جائزة سلطان ولاية بيراك الماليزية عام 2002 وعلى المستوى الدولي انتهاءا بجائزة ملك عيسى بن خليفة ملك البحرين عام 2013.

الإعلام الدولي والعربي يركز للأسف على نموذج بوكو حرام، ويسكت عن نموذج مشرف للعطاء من أجل الإنسانية من امرأة مسلمة هي جميلة محمود ربما لأنه نموذج ليس فيه من الإثارة والغوغائية كما هو في النموذج الأول، فكما يقولون في مدارسهم: الخبر ليس أن كلبا قد عقر رجلا، ولكن إذا عقر رجل كلبا !!.

 

 

جميلة محمود

 

للمزيد عن الدكتورة جميلة محمود طالع الملف التعريفي على الويكيبيديا:

http://en.wikipedia.org/wiki/Jemilah_Mahmood

طالع كذلك الملف التعريفي المستفيض بها المعد من قبل جائزة عيسى:

http://www.isaaward.org/media/PDF/JBrochureENG.pdf

وللاطلاع على أعمال منظمة ميرسي، طالع موقعها على الإنترنت:

http://www.mercy.org.my/

صفحة الدكتور مجدي سعيد على الفيسبوك

https://www.facebook.com/magdy.said.96558

موقع موهوبون دوتت نت

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


شاهد أيضاً

ابتكار دراجة عائمة لاصطياد البلاستيك

ابتكار دراجة عائمة لاصطياد البلاستيك

“فكرة، فابتكار، فصدى إعلامي، فحركة مجتمعية”، هذا هو المعادل الموضوعي للتسلسل الشهير “نظرة، فابتسامة، فإعجاب..”. …